وقعت 28 دولة من أصل 54 دولة عضو في الاتحاد الإفريقي على ملتمس يطلب تعليق عضوية “البوليساريو” من الاتحاد.
ويأتي هذا القرار، تزامنا مع عودة المغرب، إلى كنف الاتحاد، الذي انسحب منه، مستهل ثمانينيات القرن الماضي.
وسيعرض الملتمس على أنظار المفوضية الإفريقية، على أن يتم عرضه على المؤتمر المقبل للاتحاد للحسم فيه.
وقدمت تلك الدول التي تشكل أغلبية أعضاء الاتحاد الأفريقي، الاثنين، ملتمساً إلى رئاسة الاتحاد ترحب فيه بمضمون رسالة العاهل المغربي.
وعبرت الدول الـ28 في الملتمس عن “التزامها بالعمل على أن يعود المغرب لكامل عضويته وإرجاع الأمور إلى نصابها”.
وأشارت إلى أنها ستعمل على إخراج ما يسمى ” الجمهورية العربية الصحراوية” التي أعلنت جبهة البوليساريو تأسيسها من جانب واحد، من الاتحاد الأفريقي.
وشملت قائمة الدول الموقعة على الملتمس كلاً من الغابون، وبوركينافاسو وبوروندي والرأس الأخضر وجزر القمر والكونغو وكوت ديفوار وجيبوتي وإريتيريا والغابون وغامبيا وغانا وغينيا وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية وليبيريا وليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساوتومي والسنيغال والسيشل وسيراليون والصومال والسودان وسوازيلاند والطوغو وزامبيا.
وجاء الملتمس مباشرة عقب الرسالة التاريخية التي وجهها العاهل المغربي الملك محمد السادس، يوم الأحد، إلى القمة الـ27 للاتحاد الإفريقي المنعقدة بالعاصمة الرواندية كيغالي، أعلن فيها عن عودة المغرب إلى المنظمة الإفريقية بعد 32 سنة من الغياب بعد مغادرته لها في سنة 1984 على إثر قبولها بعضوية الجمهورية الوهمية للبوليساريو.
وجاء في نص الملتمس الذي وجهه علي بونغو أونديمبا، رئيس جمهورية الغابون ، باسم باقي الدول الموقعة عليه، “وفاء لمبادئ وأهداف الاتحاد الإفريقي، بالخصوص إرساء أكبر وحدة وتضامن بين الدول الإفريقية، والدفاع عن سيادتها ووحدتها الترابية، والنهوض بالسلم، والأمن والاستقرار بالقارة، وتعزيز التعاون الدولي، وأخذا، على أتم وجه، بعين الاعتبار ميثاق الأمم وخلق شروط ملائمة تمكن القارة من الاضطلاع بدورها في الاقتصاد العالمي(..) وتعبيرا عن الأسف لغياب المملكة المغربية عن هيئات الاتحاد الإفريقي، ووعيا بالظروف الخاصة التي تم فيها قبول (الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية) بمنظمة الوحدة الإفريقية..وإذ تلقينا بشكل ايجابي جدا مضمون الرسالة التاريخية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، للرئيس الحالي للقمة الـ27 للاتحاد الإفريقي، من أجل توزيعها على رؤساء الدول والحكومات المشاركة فيها.. يقررون العمل من أجل التعليق، مستقبلا، لمشاركة “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية “، في أنشطة الاتحاد الإفريقي وجميع أجهزته من أجل تمكين الاتحاد الإفريقي من الاضطلاع بدور بناء والمساهمة بشكل إيجابي في جهود منظمة الأمم المتحدة قصد التسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء..
والتمس الموقعون على الملتمس من الرئيس التشادي باعتباره رئيس الدورة ال27 للاتحاد الإفريقي إدراج هذا الملتمس ضمن وثائق هذه القمة والحرص على ضمان توزيعه على الدول الأعضاء.
الناس