نقطة إيجابية جديدة لفائدة قضيتنا الوطنية رقم واحد، تأتي بالموازاة مع المكسب الهام الذي تم تحقيقه قبل يومين فقط بعد إعلان المغرب عن عودته إلى الاتحاد الإفريقي لشغل مقعده الشاغر لمدة 32 سنة.
المكسب الجديد هو “إلزام” واشنطن السلطات الجزائرية بالانخراط في عملية إحصاء اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، بحسب ما جاء في رسالة احتجاج وجهها السفير الجزائري بواشنطن إلى الأخيرة، بحسب ما اوردت يومية “الخبر” الجزائرية.
فقد أعرب سفير الجزائر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، مجيد بوڤرة، في رسالة إلى عضوين بالكونغرس الأمريكي، عن “خيبة أمل عميقة وقلق” إزاء مضمون مشروع قانون ميزانية عام 2017، الذي يحتوي على حكم يقضي بإلزام الجزائر بالانخراط في عملية إحصاء اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف.
ووفقا لرسالة الدبلوماسي الجزائري، فإن هذا الإجراء يجبر وزير الخارجية الأمريكي على “اتخاذ جميع الخطوات العملية لضمان تعاون الحكومة الجزائرية مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين لإجراء إحصاء للاجئين الصحراويين في مخيمات البوليزاريو في تندوف” بالجنوب الجزائري.
وأضاف السفير الجزائري إن “سفارة الجزائر لا تفهم ولا تقبل هذا البند الذي يقحم الجزائر في سياق مشكلة لا تعنيها”، محذرا بقوله “أنا ألفت انتباهكم إلى خطورة هذا الإجراء والعواقب التي يمكن أن تنجم عنه، كونه حكما غير مبرر وغير مقبول”.
وقال تقرير اليومية الجزائرية إنه على الرغم من أن السفير بوڤرة لا يشير صراحة إلى طبيعة “العواقب” التي تحدث عنها، إلا أن موقع “المونيتور”، الذي نشر الرسالة كاملة، أشار نقلا عن العضو الجمهوري بالكونغرس، شون دافي ويسكونسن، أشار إلى أن الحفاظ على هذا البند “سيضر بعلاقة واشنطن مع الجزائر، التي كانت شريكا أمنيا مهما في شمال إفريقيا والمغرب العربي، ومن شأنه أن يعطي أيضا انطباعا خاطئا بأن الولايات المتحدة لم تعد تدعم جهود الوساطة التي تقودها منظمة الأمم المتحدة”.
وقارنت اليومية الجزائرية بين هذا “القلق” الجزائري، بعودة المغرب إلى أحضان الاتحاد التي أعلنها العاهل المغربي يوم الأحد في في رسالة بعثها لقادة الدول الإفريقية المجتمعين في قمتهم السنوية بالعاصمة الرواندية كيغالي.
ويعتبر إحصاء المحتجزين في مخيمات تندوف مطلبا مغربيا بالأساس قبل أن ينضم إلى ذلك الاتحاد الأوروبي، الذي رضخ مؤخرا إلى تقارير حقوقية تتهم قادة جبهة البوليساريو وضباطا في الجيش والأمن الجزائريين باستغلال غياب إحصاء محين للمحتجزين لتوجيه واختلاس المساعدات الإنسانية. عدا عن أن قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالصحراء بدأت تلمح إلى ضرورة إجراء إحصاء، وهو ما تصر الجزائر وصنيعتها البوليساريو على رفضه.
ويرى بعض المتتبعين أن من شأن إجراء إحصاء لساكنة تندوف أن يصحح العديد من الأمور، منها دحض أكاذيب البوليساريو التي تقدم أرقاما مغلوطة بعيدة كل البعد عن الواقع لعدد اللاجئين، وهو ما يخدم بالأساس المغرب.
إدريس بادا