رحب مجلس الأمن الدولي الثلاثاء “بالتقدم الذي تحقق” في الجهود من أجل استئناف عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (المغربية) وطلبت مواصلة العودة التدريجية لخبرائها الذين طردتهم الرباط في آذار/ مارس الماضي.
وفي ختام مشاورات في جلسة مغلقة، قال سفير اليابان الذي يتولى رئاسة المجلس في تموز/ يوليو إن بعثة الأمم المتحدة “لم تستعد قدرتها الكاملة على العمل” على الرغم من عودة 25 خبيرا يشكلون ثلث الأعضاء الذين طردوا.
وأضاف أن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس “يأملون في أن يكون هذا الهدف قابلا للتحقيق في أسرع وقت ممكن”.
لكنه لم يحدد أي جدول زمني ولا عدد الخبراء الذين لا بد من عودتهم. كما أنه لم يحدد موعدا لاجتماع جديد لمجلس الأمن حول هذا الملف.
وقال إن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس تأمل أيضا في استئناف المفاوضات التي تجري برعاية الأمم المتحدة لتحديد وضع الصحراء الغربية (المغربية) التي ضمتها في 1975 الرباط، وتؤكد أنها جزء لا يتجزأ من المملكة، بينما تطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) باستقلالها.
وطلب مجلس الأمن في نيسان/ أبريل ضمان استعادة بعثة الأمم المتحدة قدرتها الكاملة على العمل، وأمهل الأمانة العامة للأمم المتحدة والمغرب حتى نهاية تموز/ يوليو لحل المشكلة.
وقال سفير المغرب (في نيويورك) عمر هلال للصحافيين إن هناك اتفاقا بين الأمم المتحدة والمغرب وإن الرباط “ستطبقه بالكامل”. وأضاف أن هذا الاتفاق “وضع عمليا حدا للأزمة” بدون أن يذكر أي تفاصيل.
وتابع أن “25 (خبيرا) عادوا والبقية ستلي”.
وذكر دبلوماسيون في مجلس الأمن أن الخلاف بين الأمم المتحدة والرباط في طريقه إلى الحل. وقال السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر هناك “آلية إيجابية بشكل واضح اليوم”. وأضاف أن “الطريق إلى التشغيل الكامل (للبعثة) بدأ”.
وعبر نظيره البريطاني ماثيو رايكروفت عن تفاؤله أيضا. وقال للصحافيين قبل الاجتماع “إنها مشكلة في طريقها إلى الحل”.
وكانت تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارة إلى مخيم للاجئين الصحراويين في الجزائر، أثارت غضب المغرب. وتحدث بان عن “احتلال” الصحراء الغربية (المغربية).
ونشرت بعثة الأمم المتحدة في المغرب في 1991 لمراقبة وقف اطلاق النار بين المغرب وبوليساريو وتنظيم استفتاء.
وطلبت بوليساريو الاثنين أن يعزز مجلس الأمن الدولي ضغوطه على المغرب ليسمح بعودة عدد من خبراء الامم المتحدة كانت الرباط قد طردتهم.
وقال ممثل بوليساريو في الأمم المتحدة أحمد بخاري ان “القرار (الذي صدر في نيسان/ ابريل) لم يطبق”. ووجه رسالة إلى الأمم المتحدة للحصول على “تعهد من المغرب باحترام مهمة بعثة الأمم المتحدة”.
كما دعا بخاري مجلس الأمن الدولي إلى توجيه رسالة حازمة إلى المغرب لعودة مزيد من الخبراء والتشجيع على استئناف المفاوضات السياسية حول مستقبل الصحراء الغربية. وقال إن “تجاهل الوضع هو الرد السيء”.
الناس-وكالات