نورالدين اليزيد
زعيم حزب الأصالة والمعاصرة والخصم اللدود لرئيس الحكومة، السيد إلياس العماري، وهو يتحدث مساء أمس في برنامج “ضيف الأولى” بدا يبحث عن كل نواقض ومبطلات السياسة العامة التي طبقها ويطبقها وسيطبقها بنكيران…
فمِن انتقاده لعدد الوزراء المرتفع وعدم تفعيل منصب رئيس الحكومة، مرورا بتعويض رؤساء الجهات وفضيحة “#خدام_الدولة” ووصولا إلى إصلاح صناديق التقاعد، وغيرها من المواضيع التي يعلم السيد العماري علم اليقين أن السيد بنكيران اقتيد كل هذا وإلى ما هو عليه اليوم -وهو يفضل الصمت لمواجهة قدره- اقتيادا، أراد العماري فقط إيصال رسالة واضحة واحدة ووحيدة إلى الرأي العام، وهي أنه قادر على قلب معادلة بنكيران في الحكم رأسا على عقب في حال انتزع الكرسي بمقر رئاسة الحكومة الكائن وراء أسوار تواركة بجوار القصر الملكي…
السيد إلياس يستحمر الناس كما استحمرهم عبدالإله من قبله، ويتناسى أن إصلاح صناديق التقاعد ما كان ليباشره رئيس الحكومة الحالي لو لم يتلق الضوء الأخضر من سلطة أعلى من سلطته، وهي ذات السلطة التي جعلته يبلع لسانه دون تعليق على فضيحة “#خدام_الدولة”، كما أنها نفس السلطة التي جيئت بالسيد العماري لقيادة حزب أسسه صديق الملك..
بقيت الإشارة فقط إلى كلمة “الشفوي” التي استعملها العماري في حديثه على القناة الأولى..وهو “الشفوي” نفسه الذي تفوه به العماري سابقا عندما وعد بأنه ليست له أطماع في قيادة حزب الجرار..لكنه وقع العكس..وهو نفس الشفوي الذي نطقه عندما قال إنه لا يريد الترشح في الانتخابات الجماعية السابقة لكنه ترشح بل وأصبح رئيسا جهة..كما أنه الشفوي نفسه الذي يردده من حين لآخر في أن ليس له أطماعا في ان يكون رئيس حكومة (وهذا حقه) ويؤكد في نفس الوقت أنه لو فاز حزبه في الانتخابات فغنه سيستقيل لكي لا يجمع بين رئاسة الحكومة وبين رئاسة حزبه…
إنه الشفوي وحسب سواء كان بعقيدة دينية مزورة أو بعقيدة حداثية أو وطنية مفترى عليها..وكفى !!
https://www.facebook.com/nourelyazid