Take a fresh look at your lifestyle.

من شأنه أن يحيي جرح عائلات الشهداء..نقضُ حكم انفصاليي مخيم أكديم إزيك+فيديو

0

قضت محكمة النقض بالرباط، يوم أمس الأربعاء، بنقض الحكم الصادر في حق المتهمين الـ24 المتابعين على خلفية أحداث “مخيم أكديم إيزيك” في مدينة العيون، وإحالة الملف على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الرباط، حسب ما علم اليوم الخميس لدى مصدر قضائي.

وكانت المحكمة العسكرية بالرباط أصدرت، في 17 فبراير  2013، أحكاما تراوحت بين المؤبد، و30 سنة سجنا نافذا، و25 سنة، و20 سنة سجنا نافذا، في حق المتابعين بعد إدانتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”. 

وفي ردها على قرار محكمة النقض قالت ممثلة منظمة العفو الدولية  “أمنستي” بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ماغدالينا موغربي، في بيان، إنّه “بعد أن قضت السلطات المغربية بأن معتقلي أكديم اإيزيك ستعاد محاكمتهم أمام محكمة مدنية، يجب أن تضمن الآن أن يتم منحهم محاكمة عادلة بما يتماشى مع المعايير الدولية”.


وطالبت “أمنيستي” بضرورة التحقيق في جميع مزاعم التعذيب في حق المعتقلين، وغيرها من أشكال إساءة المعاملة.

وقالت أيضا “ينبغي للمحكمة أن تعمل على إطلاق سراحهم في انتظار المحاكمة، إلا إذا وجد القاضي أن هناك أسبابا وجيهة لاعتقالهم”.

يذكر أن أحداث “أكديم إزيك”، التي وقعت في شهري أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) 2010، خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، و70 جريحا من بين تلك القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

واتهمت السلطات المغربية ضلوع عناصر جبهة البوليساريو في تلك الأحداث، كما كانت السلطات قد عثرت على وثائق وأوراق نقدية جزائرية لدى الموقوفين، وهو ما اعتبر إشارة على ضلوع الأجهزة الأمنية الجزائرية ولاسيما المخابرات في تأجيج تلك الأحداث، التي انطلقت بمطالب اجتماعية لتتحول إلى مطالب انفصالية وحرب مفتوحة استعملت فيها أسلحة بيضاء وسالت خلالها دماء بريئة والتركبت فيها جرائم بشعة وثقتها الأجهزة الأمنية المغربية بالصور والفيديو.

ومن شأن هذا القرار القضائي أن يحيي جرح عائلات الشهداء، الذين لطالما طالبوا بتطبيق العدالة وإنصاف تلك الأرواح.

ويرى بعض المتتبعين أن من شأن هذا القرار أن يرضي جهات أجنبية طالبت بإعادة محاكمة هؤلاء الجناة أمام محاكم مدنبية، غير أن هناك اتجاها آخر رفض أن يكون إصدار هذا القرار جاء فقط لترضية جهة ما على اعتبار لأن ذلك يعتبر تدخلا في استقلالية القضاء المغربي، هذا عدا عن أن المحاكمة احترمت كل المساطر ومنها بالأساس البث فيها أمام محكمة عسكرية على اعتبار أن القانون المغربي ينص على أن كل جريمة ضد المؤسسة العسكرية أو يكون أحد أطرافها ينتمي لمؤسسة عسكرية أو شبه عسكرية يكون الاختصاص للمحاكم العسكرية.  

سعاد صبري    

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.