Take a fresh look at your lifestyle.

ارْفَــعْ رَأْسَــك يَــا أُخْـتِــي، ويَــا أَخِـــي

0

مِـنْ أَجْـلِ قَــافِـلَـةِ تضامنٍ مغربيةٍ لسوريـا ولِـحَلَبَ الصامدة…

                                             إلــى الأستــاذ خالد السفيــانــي، وكل الأحــرار الأصـلاء.

ذ- محمد الفرسيـــوي

لا شك أن الأمورَ أصبحتْ واضحةً، أكثرَ مِنَ الكفاية، في سوريـا…           

ولا شك أيضاً، أن اللعبةَ الدولية فيها، عليها وبالجوار، قد باتتْ مَرْئْيةً للعميانِ قبل العيــان.
بلدٌ عربي، باسم ما سُمي بالربيعِ العربي وتحت شعارِ إزاحةِ رئيسه، يتعرضُ لحربٍ كونيةٍ عاتيةٍ وفريدةٍ في التاريخ، ولفوضى هدامةٍ بقيادةِ الحلف الأطلسي، بدعمٍ وتمويلٍ خليجين، وبأدواتِ الإرهابِ الجديدةِ وبما أصبح معروفاً بالحروبِ النظيفةِ، التي لا تخسرُ فيها الإمبريالية الصهيونية شيئاً مِنْ وسائلها البشريةِ والمادية.

نِصْفُ عقدٍ وزيادةٍ من الزمن، صمدتْ فيها المقاومة؛ مقاومة الشعبِ والجيشِ السوريين وحلفاء سوريا… وفي الذكرى العاشرة لنصر تموز، تتطلعُ حلب المحتلةِ لتكون عنواناً لحسمِ المعركة.
وفي كل الأحوالِ، فقدْ خُذلتْ سوريا كثيراً وطويلاً حتى الآن، مِنْ طرفِ الشعوبِ العربيةِ… بل من لَدُنِ أغلبِ النخبِ… أعنـي؛ النخب الخائنةِ أو المتواطئةِ أو الجبانةِ أو المترددة، وخصوصاً تلك المحسوبةِ على المشروعِ الديمقراطي والفكر الحر…. أما الأنظمة العربية، فعلى الهَوَى الغربي والصهيوني، إلا مَنْ رحم ربك…
اليوم، وكأكثر مِنْ وقتٍ مضى، سوريا والشعب السوري ينتظرانِ تَمَلْمُلاً، ولو صغيراً، من شعوبِ التاريخِ والدمِ والمصير المشتركِ والمتشارك…
إن ما جرى ويجري لسوريا، وفي سوريا، لأمـرُ فَظِيـع، بَشِعٌ وأليــــم…
وإن صمودَ سوريا، جيشها، شعبها، قياداتها وحلفائها… لأمـرٌ عظيـــم، أيضــا…         ً

ولا أحتاجُ، لا هنا ولا الآن، إلى تأكيدِ حقيقةِ نهايةِ الهيمنةِ الأحاديةِ الطليقةِ على العالم، مِنْ لدنِ الولايات المتحدة الأمريكية والغرب…
كما لا أحتاجُ نهائياً، إلى حَشْدِ المعطياتِ والوقائعِ والحجج، للقولِ ببروزِ خَط جديـدٍ ومشروعٍ ناهضٍ بديلٍ، فيما يتعلقُ بإدارةِ العلاقاتِ الدوليةِ ووظائف وأدوارِ ومهامِ ما يُعرفُ بالمؤسساتِ الدوليةِ وهيئاتِ الأممِ المتحدة… بالقيادةِ المعلنة لروسيا، وبالتفعيلِ المتشاركِ للقوى الناهضةِ في أمريكا اللاتينية وأسيا، وعلى رأسها الصيــن الهادئة…

لكن، وفيما يبدو، أحتاجُ فقط لبعضِ التذكيرِ مِنْ أجل الذكرى والذاكرةِ، بجدوى المقاومةِ، بنصرِ حرب تموز 2006، بإستراتيجية الردعِ وتوازنِ الرعبِ مع الكيانِ الصهيوني والذي لم يتجرأ عقداً زمنياً كاملاً على خدشِ الأرض العربية في لبنان وغيرها، ببروز إيران قوة إقليمية وجهوية لا غبار عليها، باستمرار المقاومةِ في القدسِ وكل فلسطين بأشكال وإبداعاتٍ مختلفة، بانحصارِ النموذجِ الاستهلاكي وما يُسمى بوهم الرفاهياتِ وبأزمةِ النظامِ الرأسمالي في عقر داره، بالحراكِ النهضوي التحرري في بعض بلدان آسيا وأمريكا اللاتينية، وببدايةِ انقشاعِ الغشاوةِ مِنْ فوق أعينِ الضعفاء والمستضعفين – دولاً وشعوباً – بواسطة المشروع الرأسمالي الإمبريالي الصهيوني.

تحتاجُ منا، سوريا خصوصاً والمقاومةُ تخصيصاً، أنْ نكون مع سيادةِ الدولِ والشعوبِ على أرضها، على ثرواتها، على حُلمها ومصيرها وما تريد…
نحتـاجٍ للمقاومةِ، أكثر مما هي في حاجةٍ إلينـا…                 ا

فــارفعْ رأسكِ أختــي… وارفعْ رأسكَ يَــاأخـــي… 

 

 

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.