Take a fresh look at your lifestyle.

مولودٌ مَمسوخ اسمه “مسيرةُ الأخْوَنة”

0

نورالدين اليزيد

لم يكن علينا عسيرا وبِلا تحفّظ إطلاق وصْف “اللقيط” على ما سموها “مسيرة أخونة المجتمع”، بحيث كل شروط المولود اللقيط حضرت، بداية من صُدفة الزيادة ومرورا بغياب أو تغييب الذي أو الذين “قذفوا” نطفة النشء الأولى، ثم تواري الجميع إلى الركون إلى التخفي والصمت وعدم التحلي بجرأة تبني هذا المولود المجهول الهوية على الأقل من باب “الرحمة” و”الرأفة” !

لقد كتبنا في وقت سابق وقبل “مسيرة” يوم الأحد “المجهولة” الهوية والنسب، عن ما سميناه “حربا قذرة” بدأت الجهات التي باتت مفضوحة تخوضها بأساليب مختلفة لأجل تأليب الرأي العام الوطني على الحزب الحاكم (العدالة والتنمية)، الذي كانت وحدها صناديق الاقتراع كفيلة بتأليب الناخبين ضده عاجلا أم آجلا لكن في ظروف انتخابية خالية من عبث السلطات التي تصر لحد الآن إصرارا عجيبا على التشبث باللوائح الانتخابية التي سطرها الراحل إدريس البصري بما تتضمنه من أسماء أموات وأسماء مستنسخة وأخرى غير مشطب عليها رغم الضرورة.

ويبدو أن هذه الحرب القذرة التي تستعمل فيها أساليب خبيثة وحتى غير قانونية بل انتحارية أيضا عندما يُزج بمواطنين همّهُم هو البحث عن دُريهمات معدودات لأجل قوتٍ يومي، قد بلغت (الحرب) مداها في القذارة والوضاعة والجبن والعار، عندما استنفرت تلك “الجهات” إمكانيات ووسائل لوجستيك مكشوفة لنقل الناس من مدن عديدة صوب الدار البيضاء، بعدما أوْهمُوهم بالتظاهر ضد الإرهاب أو دفاعا عن قضية الصحراء، ليجد هؤلاء أنفسهم يحملون ويرفعون شعارات تبعُد عن تفكيرهم البسيط بُعدَ السموات عن الأرض !

والطامة الكبرى أنه بالإضافة إلى اللافتات المرفوعة والتي نهلت من نفس الحبر/ الطلاء وكُتبت بنفس خط اليد واستَعمَلت نفس مصطلحات القاموس البالي الموغل في التخلف وعدم مسايرة المرحلة، أصر المشرفون على تنظيم مسيرة العار هاته “المتنكرون” القابعون في مكاتبهم ومنازلهم المخملية، على زرْع صور الملك بين المتظاهرين، وهي وحدها جريمة نكراء وتوجب تحريك المتابعة ضد هذا “المجهول” الجبان الذي يريد إحداث شرخ لين المغاربة باستعماله لكل تلك الأساليب الضاربة والموغلة في المراهقة السياسية بل قُل في الغباء السياسي الذي لا يقدر الأمور حق قدرها !

إن الذي يُغريه نموذج الانقلابيين في الشقيقة مصر ويريد نقل هذه التجربة، رغم كل الفوارق التي تميز نظامنا عن نظام أرض الكنانة السياسي، لا يكفي أن نقول عنه إنه مخطئ أو بليد التفكير وضيق أفقه وكفى، بل على ذوي الحِلم والعقل من محيط الدوائر العليا أن يدفعوا في اتجاه فتح تحقيق موضوعي ونزيه لمعرفة هوية هؤلاء الذين يلعبون بالنار ويخلطون بين مؤسسات الوطن المشتركة بين كل المغاربة وبين مصالحهم ومصالح زبانيتهم التي يرونها فقط في الوصول إلى الحكم، ولا يهمهم بأية فاتورة تكلفة !

وإنه لَمِن الخزي والخجل ومِن المخيف والقلق أيضا أن تسمع وترى مِن بين المتظاهرين في مسيرة الأحد الممسوخة من ينفث ويردد كل ذاك الكم الهائل من الغل والحقد والكراهية والتمييز الذي لُقن لهم، وهي وحدها أسباب كافية لإحداث فتنة في المجتمع، ما يستوجب ردة فعل حازمة مِمن يخافون ويغارون على مستقبل هذه البلاد بأن يقفوا في وجه كل هذا العبث وهذا التهريج غير المستساغ الآن وهنا !

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

 

 

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.