أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عبد الحق الخيام، أن إستراتيجية المغرب في مجال التصدي للإرهاب هي ثمرة مسلسل طويل، بدأ بعد اعتداءات الدار البيضاء سنة 2003، وكشف النقاب عن أن مصلحته هي من قدمت معلومات مكنت من تحديد مكان تواجد الإرهابي عبدالحميد أباعوض أحد مخططي اعتداءات باريس في نونبر من سالنة الماضية، وذلك انطلاقا من معطيات تم التوصل إليها في المغرب.
وقال الخيام في حديث نشرته اليوم الأحد الأسبوعية الفرنسية (لوجورنال دو ديمانش) إن المغرب اختار إستراتيجية أمنية جديدة، مع تبني قانون الإرهاب، واعتماد بطاقة الهوية البيوميترية، وإحداث شرطة القرب، ووحدات مختلطة للشرطة والجيش، مؤكدا أن المنهجية المغربية تقوم على الاستباق.

وأضاف ” نقوم باعتقال الأشخاص قبل أن ينتقلوا إلى التنفيذ، وأولائك الذين يعودون من بؤر التوتر، يتم اعتقالهم واستجوابهم بشكل ممنهج، ويواجهون أحكاما بين خمس وعشر سنوات” ، مشيرا إلى “أننا لا نتدخل إلا تحت إشراف النيابة العامة”.
وأضاف أيضا أن الدولة تنهج سياسة متعددة الأبعاد، تشمل الجوانب الدينية والاجتماعية والاقتصادية، مذكرا بأن غالبية الشباب المتورطين في اعتداءات 2003 ينحدرون من مناطق مهمشة.
وشدد عبد الحق الخيام في هذا الصدد على أهمية العمل الموجه لمحاربة التطرف.
ولدى تطرقه للمبادرات التي قامت بها المملكة المغربية من أجل احتواء إستراتيجية (داعش)، أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن المغرب شكل دوما حصنا ضد الإرهاب، وهو بالتالي مستهدف “لكننا عملنا دوما على التكيف مع تغير استراتيجيات المنظمات”، مبرزا أن البلاد تحركت في الوقت المناسب من خلال تفكيك “الكثير من الخلايا التي ترسل متطوعين للتدريب في مناطق التوتر، كي يعودوا لتنفيذ اعتداءات هنا”.
وقال إن هذه الخلايا حاولت التوجه “إلى الخلايا النائمة داخل البلاد، وأرسلت بالتالي أجانب إلى هنا . لقد تحركنا في الوقت المناسب”.
وتطرق عبد الحق الخيام من ناحية أخرى إلى التعاون الأمني مع البلدان الأخرى مثل فرنسا، خاصة في مجال تبادل المعلومات، موضحا أن المصالح المغربية ، قدمت معلومات مكنت من تحديد مكان تواجد أباعوض أحد مخططي اعتداءات باريس، وذلك انطلاقا من معطيات تم التوصل إليها في المغرب.
الناس