أشرف العاهل المغربي أمير المؤمنين محمد السادس مرفوقا بالأمير مولاي إسماعيل، وبحضور الوزير الأول التنزاني قاسم ماجاليوا، الثلاثاء، على إعطاء انطلاقة أشغال بناء مسجد جديد بدار السلام، تفضل فأطلق عليه اسم “مسجد محمد السادس”.
وتأتي هذه المبادرة الملكية السامية، لبناء هذه المعلمة الدينية والثقافية، استجابة كريمة لطلب تقدم به المفتي الشيخ أبو بكر بن زبير بن علي رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بتنزانيا وعضو مؤسس لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، حيث عبر عن الحاجة الملحة إلى مسجد ومرافقه بمدينة دار السلامن وفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.
ويضم هذا المسجد، الذي سيشيد على مساحة 7400 متر مربع، قاعة للصلاة تتسع لأزيد من 5000 مصل ومصلية، ومكتبة، وقاعة للمحاضرات، وجناحا ثقافيا وإداريا، ومرآبا للسيارات ومناطق خضراء.
وبهذه المناسبة، تفضل أمير المؤمنين بإهداء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بتنزانيا 10 آلاف نسخة من المصحف المحمدي الشريف.
إثر ذلك، ألقى رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بتنزانيا كلمة تقدم فيها بخالص الشكر والامتنان للملك على بناء مسجد كبير وعلى قبوله أن يحمل هذا الجامع اسمه، كما جدد شكره لأمير المؤمنين على تفضله بإحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
وفي إطار تعزيز التأطير الديني والتوعية بمقاصد الإسلام وإبراز تعاليمه النبيلة ومحاربة كل أشكال الغلو والتطرف، وقع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق والمفتي الشيخ أبو بكر بن زبير بن على اتفاقية للتعاون في مجالات الشؤون الإسلامية والتعليم العتيق والمساجد والأوقاف.
وكان في استقبال الملك لدى وصوله إلى موقع انطلاق بناء المسجد، كل من المفتي الشيخ أبو بكر بن زبير بن علي، وحاكم وعمدة دار السلام، وعدد من الشخصيات الدينية التنزانية.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، إن “مسجد محمد السادس”، الذي أعطى أمير المؤمنين الملك محمد السادس انطلاقة أشغال بناءه، الثلاثاء بدار السلام، معلمة دينية ستعين على التثقيف والتنوير ونشر الدين السمح.
وأوضح التوفيق في تصريح للصحافة، بهذه المناسبة، إن هذا المسجد الذي تفضل جلالة الملك فأطلق عليه اسمه الكريم، معلمة دينية ستعين على نشر الدين السمح بجمهورية تنزانيا الاتحادية التي يجمعها بالمملكة المغربية الانتماء للمذهب السني والعقيدة الأشعرية، علما أن البلاد بها عدد من الطرق الصوفية، أصل ثلاثين منها على الأقل من المغرب.
في سياق مماثل، أوضح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الزيارة الملكية الميمونة لبلدان شرق إفريقيا تكتسي نفس الوقع والطابع الروحي الذي تكتسيه زيارات الملك السابقة بلدان غرب إفريقيا.
وخلص التوفيق إلى أن نموذج إمارة أمير المؤمنين صمام أمان لحفظ الدين الحق “في هذا الوقت الذي تحتاج فيه هذه البلدان إلى من يحمي قيم دينها السمحة من أنواع التحريف والغلو والتطرف”.
يشار إلى أن القرار الملكي السامي المتعلق ببناء “مسجد محمد السادس” بدار السلام يأتي استجابة كريمة لطلب تقدم به المفتي الشيخ أبو بكر بن زبير بن علي رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بتنزانيا، حيث عبر عن الحاجة الملحة إلى مسجد ومرافقه بالمدينة.
الناس-ومع