أكد مشاركون في لقاء، نظم يوم أمس الأربعاء بالدار البيضاء، أن المغرب يعد حجر الزاوية في أنشطة شركة (ألسطوم)، على مستوى منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط .
وأوضحوا خلال لقاء جمع مسؤولي شركة (ألسطوم) بشركائها المغاربة والأجانب، نظمه مركز ( مغرب تصدير) بشراكة مع هذه الشركة ، أن الموقع الجغرافي للمغرب، والمستوى الرفيع لموارده البشرية ، وبرامجه الرائدة الموجهة لمجالي الصناعة والنقل ، كلها عوامل شجعت (ألسطوم) على تنمية مختلف أنشطتها الموجهة للسوق المحلية وللتصدير .
وفي هذا الصدد، أبرز إبراهيم سووا الرئيس المدير العام لـ(ألسطوم المغرب)، أن موقع المملكة في أنشطة الشركة استراتيجي وهام للغاية حاليا ومستقبلا.
وبعد أن ذكر بأن شركة (ألسطوم) بدأت أنشطتها في المملكة قبل خمس سنوات ، قال إن المغرب يشكل بكل المقاييس حجر الزاوية من أجل تنمية استراتيجية (ألسطوم) الإقليمية .
وأكد في هذا السياق ، أن صادرات (ألسطوم) انطلاقا من المغرب بلغت في ظرف أربع سنوات 175 مليون أورو ، وهي عبارة عن منتجات مصنعة توجه نحو وحدات تابعة لألسطوم بأوروبا ، موضحا أن الأسلاك الكهربائية التي ” ننتجها في المغرب تستعمل في صناعة القطارات التي يتم تسييرها في كل أوروبا وآسيا ومناطق أخرى في العالم “.
وحسب إبراهيم سووا ، فإن الهدف الذي سطرته الشركة هو السعي لجعل أنشطتها في المغرب منصة خاصة ببعض المهن الجديدة المتعلقة بالمجال السككي .
وبعد أن ذكر بأن للشركة وحدة لإنتاج الأسلاك الكهربائية بفاس، ووحدة للصيانة بالدار البيضاء، قال إن (ألسطوم) تسعى لتطوير بعض المهن الصناعية الجديدة بشراكة مع مقاولات مغربية، فضلا عن عقد شراكات للأعمال تستهدف مجموعة من البلدان الإفريقية .
ومن جهته، لفت أوليفيي باريل، نائب الرئيس المكلف بالمقتنيات، أن التعاون بين (ألسطوم) والمغرب شهد تطورا كبيرا لأنه يغطي مجالات إستراتيجية تستهدف مناطق عالمية كثيرة ،تمارس بها (ألسطوم) أنشطتها المرتبطة بالنقل السككي داخل المدن وخارجها .
وبعد أن أشار إلى أن أنشطة (ألسطوم) يتم تطويرها في إطار شراكات مع مؤسسات ومقاولات مغربية، قال إن الشركة تسعى في هذا الإطار إلى الرفع من أدائها الصناعي في ضوء حاجياتها والتزاماتها .
وفي سياق متصل، أبرز السيد أوليفيي أن المنتوج الذي تنتجه (ألسطوم) أو تتسلمه من شركائها الصناعيين المغاربة يراعي كل معايير الجودة ، وذلك في إطار ما سماه ” عملية الاقتناء المسؤولة” ، التي تروم الرفع من أداء الشركة مع المحافظة على البيئة ، خاصة في ضوء الهواجس التي تهم التنمية المستدامة ، وكذا النقاش الخاص بالمناخ ، الذي صاحب (كوب 21) بباريس ، والنقاش الممهد لمؤتمر (كوب 22) بمراكش .
وركزت تدخلات أخرى على دور (ألسطوم) في إنجاز مشروعي طرامواي الدار البيضاء ، والقطار فائق السرعة ، وكذا أنشطتها بمختلف مناطق العالم ، والتي تروم تعزيز تواجد هذه الشركة ، والرفع من تنافسية أنشطتها .
الناس