مقتل بائع السمك يُشعل شوارع المملكة بغضب شعبي عارم

0

أشعل مقتل المواطن الحسيمي او من بات يطلق عليه باسم “بائع السمك المطحون” شوارع ازيد من عشرة مدن بمختلف مناطف المملكة، حيث خرج الآلاف من المواطنين في احتجاجات على ما سموه “دفاعا عن الكرامة” و”لا للحكرة”، وغيرها من المطالب التي رفعتها مسيرات عفوية خرجت مذكرة السلطات والعالم بمسيرات 20 فبراير التي خرجت سنة 2011 وجعلت الدولة تقدم على إصلاحات جذرية منها دستور جديد.

وهتفت الحناجر في مدن الحسيمة التي وقعت بها الفاجعة وطنجة والقنيطرة والدار البيضاء، والرباط ومراكش وتطوان ومكناس وفاس وبني ملال والناظور والعاصمة الرباط وآسفي والجديدة والقصر الكبير وسيدي سليمان ووجدة وإمزورن والصويرة وبوكيدان وأكادير وبني بوعياش وغيرها من المدن، مطالبة بمحاسبة الفاعلين الذين جعلوا آلة سحق القمامة تسحق المواطن وبائع السمك بالحسيمة، محسن فكري، أمام أنظار مسؤولين من الأمن الوطني بعدما حجزوا لديه أسماكا ممنوعة، وفق ما أفاد شهود عيان ونقلته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.


وتعود الفاجعة لمساء الجمعة عندما تلقت دورية أمنية أمرا بإيقاف بائع سمك كان يحمل على مقطورة خاصة لنقل السمك أنواعا من السمك قيل إنها ممنوع صيدها وقيل في رواية أخرى إنها فاسدة، وبعدما تم توقيف المعني بالأمر من قبل أمنيين، ربط هؤلاء الاتصال بوكيل الملك، كما تقول رواية رسمية، والذي أعطى أوامره بإتلاف كمية السمك المحجوزة. غير أن المواطن المسمى قيد حياته محسن فكري اعترض برفقة زملاء له على ذلك قبل أن يأمر رجال الأمن بمواصلة علمية الاتلاف حيث تراجع زملاء محسن لكن الأخير ارتمى في حاوية مدورة الأزبال، تقول روايات، بينما أمر أحد رجال الأمن عامل النظافة بالضغط على زر آلية تدوير الأزبال فطحنت المواطن محسن فكري الذي لقي حتفه للتو.


وفي ردها على الروايات التي اتهمت رجال الأمن بالوقوف وراء الحادث المأساي الذي هز الرأي العام الوطني أكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن الأخبار التي تداولتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي حول أي صلة لموظفي الأمن بقضية وفاة مواطن بالحسيمة، أمس الجمعة، لا أساس لها من الصحة.


واهتزت أزيد من عشرة مدينة بمسيرات شعبية عفوية صدح فيها المتظاهرون بشعارات رافضة شطط المسؤولين الأمنيين، ومطالبة بتحمل المسؤولية ومعاقبة الجناة الذين أهدروا روح المواطن الحسيمي الشاب محسن فكري بدم بارد، بل راج في مواقع التواصل الاجتماعي أن أحد الأمنيين ردد “طح مو حتى هو”، في إشارة إلى أمر مشغل آلة تدوير النظافة بسحق المواطن مع سلعته من الأسماك.


وانتشرت وسوم على تويتر والفيسبوك من قبيل “#طحن_مو” و”#كلنا_محسن_فكري”، واستقطبت الآلاف من المغردين الذين رفضوا كل شطط في استعمال السلطة، ومهاجمين الحكومة وبخاصة رئيس الحكومة المعين عبدالإله بنكيران، الذي تلقة وابلا من النتقاد اللاذع، واتهمه العديد من المعلقين بأنه هو من أوصل المغرب إلى هذا الحد من “الحكرة” بسبب ما قالوا مهادنته للفساد والتسلط.

إدريس بادا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.