ألمح عبدالإله بنكيران رئيس الحكومة المعين من طرف الملك محمد السادس بناء على نتائج انتخابات 7 أكتوبر، إلى وجود “بلوكاج” يعترض تشكيل حكومته بعد مرور أزيد من شهر على تعيين للمرة الثانية على التوالي رئيسا للحكومة.
وأشارت مصادر حزبية على أن أكد الأستاذ بنكيران أكد أنه في مسعاه لتشكيل الحكومة الجديدة لن يقبل بأن تهان إرادة المواطنين أو أن “يأتي أي شخص كيفما كان ويتصرف معي في هذه الحكومة وكأنه هو رئيسها”.
وأضاف في كلمته في اجتماع اللجنة الوطنية المنعقدة يوم 5 نونبر الجاري بالمقر المركزي للحزب بالرباط، وفق ما نقل الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنميية، “يجب أن يكون هناك منطق في السياسة في علاقتها بالمواطنين، هذا المنطق ببساطة هي أن الديمقراطية انتصرت للعدالة والتنمية، ليس بمقعد أو مقعدين، بل بـ 125 مقعدا، وإلا سنكون مع الذين يساهمون في إهانة المواطنين”.
وأكد بنكيران أن هناك حزبين حسما موقفهما وقررا الدخول إلى الحكومة الجديدة المراد تشكيلها (في إشارة إلى “التقدم والاشتراكية” و”الاستقلال”)، مشددا على أنه بدأ بالأحزاب التي كانت تشكل الأغلبية السابقة، وتابع “الدرس الذي خرجت به من هذه الانتخابات هو أنه يجب احترام إرادة المواطنين الذين صوتوا علينا”.
وفي رسالة رد على موقف حزب التجمع الوطني للأحرار الذي تسربت أخبار بأن رئيسه الجديد عزيز اخنوش طلب من بنكيران نفض يده من حزب الاستقلال، أكد بنكيران أنه “لن يفرط في حزب الاستقلال”، مؤكدا قوله “لا يمكن أن نتراجع عن حزب الاستقلال”، معللا ذلك في كلمته خلال أشغال اللجنة الوطنية لحزب العدالة والتنمية، بأن حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال وقف موقفين تاريخيين، “الأول حين رفض المذكرة التي هيأتها المعارضة والأحرار، ورفض مهزلة أن يكون رئيس مجلس النواب من خارج الأغلبية”، مشددا على أن “هذا موقف البطولة والرجولة، وهو موقف صعب في المغرب”.
وكشف رئيس الحكومة المعين عن “انقلاب” كان يستهدف فوز حزبه في الانتخابات التشريعية الأخيرة قائلا في هذا الصدد أنه “يُشاع أن يوم السبت التي أعقبت إعلان النتائج كانت هناك محاولة للانقلاب على نتائج يوم الجمعة، ومحاولة رفع مذكرة للقول بأنهم لن يتعاملوا مع الرئيس المكلف، وكانت محاولة يوم الثلاثاء على أساس أن يكون رئيس مجلس النواب من خارج الأغلبية التي ستتشكل”.
الناس