أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية من مراكش عن افتتاح بلادها قريبا سفارة لها بالرباط، مفسرة ذلك بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في عدد من المجالات والقضايا الدولية والإقليمية الهامة، على رأسها محاربة كافة أشكال الإرهاب والتطرف.
وتأتي هذه الخطوة عقب إغلاق حكومة سيدني لسفارتها بالجارة الشرقية الجزائر.
يذكر أن أستراليا، وهي من أقوى الاقتصادات العالمية حيث تحتل المرتبة 12، لا تتوفر سوى على 8 سفارات في مجمل القارة السمراء.
وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب وخلال مباحثات أجرتها مع صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون ورئيس كوب 22، يوم أمس الأربعاء بباب ايغلي بمراكش، أكدت أن فتح سفارة لبلادها بالمغرب “راجع إلى الدور الإستراتيجي الذي يلعبه المغرب بالمنطقة باعتباره بوابة نحو إفريقيا وأوربا والعالم العربي”.
ويرى بعض المتتبعين أن إقدام حكومة سيدني على هذه الخطوة الدبلوماسية من شأنه ان يثير حفيظة بعض الأطراف في الجارة الشرقية الجزائر، بحيث لا تتردد هذه الأطراف ومعها أذرع إعلامية في شن هجوم على المغرب بمجرد تحقيق المغرب لمكاسب دبلوماسية أو اقتصادية على المستوى الدولي لاسيما إذا تعلق الأمر بخطوات يعتبرها الساسة الجزائريون أنها تستهدفهم تماما كما كانت ردة فعلهم عندما قررت شركة رونو الفرنسية للسيارات الاستثمار في المغرب بحيث اعتبروا جارهم الغربي “اختطف” منهم الصفقة، واليوم وبعدما قررت أستراليا إغلاق سفارتها بالجزائر قبل ان تفتحها بالمغرب لن ينظر إلى هذا بعين الرضا بكل تأكيد، تقول مصادر تحدثت إلى الناس.
إدريس بادا