لليوم الثالث على التوالي لا تزال الحرائق تمتد إلى أنحاء مختلفة من إسرائيل فيما لا تزال قوات كبيرة من الإطفائية تعمل لإخماد ألسنة اللهب التي وصلت حيفا وتم إخلاء السكان، بينما طائرات الإطفاء من عدد من الدول تصل بينها تركيا التي بادرت بالاتصال وتقديم المساعدة.
واندلع حريق كبير ومستمر وفي عدة مناطق في مدينة حيفا بالقرب من محطة للوقود، ما استدعى إغلاق طريق 22 المؤدي إلى المدينة، وقد التهمت النيران عددا من السيارات والمخازن وتقترب من بعض المنازل، وجرى إخلاء رياض أطفال قريبة من موقع الحريق.
وأكد الاسعاف الإسرائيلي نقل 6 مصابين في مدينة حيفا الى المستشفيات لتلقي العلاج، جراء إصابتهم من استنشاق الدخان ووصلت حالتهم بالبسيطة، كما أكد أنه في حالة طوارئ في مدينة حيفا وكافة سيارات الإسعاف جرى تهيأتها للتدخل السريع وهي جاهزة بكافة طواقمها، وكذلك فأن مستشفى “رمبام” في المدينة أعلنت حالة الطوارئ.
وأشارت المواقع العبرية أنه يجري في هذه الإثناء إخلاء السكان من حي روميما في مدينة حيفا، في حين جرى إخلاء 500 طالب من مدارس في مدينة حيفا وكذلك 80 طفل من رياض أطفال في المدينة.
كذلك اندلع حريق في مدينة أم الفحم وجرى إخلاء لبعض السكان، في حين اندلع حريق آخر بالقرب من محطة الكهرباء في مدينة الخضيرة، وتحاول طواقم الإطفاء السيطرة على الحريق لمنع وصول النيران إلى المحطة، كما تجددت النيران في مستوطنة “تلمون” شمال مدينة القدس، وتقوم 4 طواقم إطفاء إسرائيل بمحاولات للسيطرة على النيران التي تقترب من بيوت المستوطنين، في الوقت الذي تتجه مزيد من تعزيزات الإطفاء إلى المستوطنة.
من جهة ثانية وصلت 4 طائرات للحريق من اليونان وقبرص إلى إسرائيل مع طواقمها، بناء على طلب إسرائيل بالمساعدة لإطفاء الحرائق في أنحاء متفرقة من إسرائيل، وستصل 4 طائرات أخرى اليوم قادمة من ايطاليا وكرواتيا وكذلك من روسيا، وستصل الطائرة الروسية الضخمة “بريف 200” والتي شاركت في إطفاء حريق الكرمل قبل 6 سنوات، وتستطيع هذه الطائرة إلقاء 12 طن من مواد إطفاء الحريق في كل مرة، وهي قادرة على الهبوط على سطح الماء.
وبرغم وصول طائرات الإطفاء إلى مدينة حيفا ومحاولاتها إطفاء الحرائق، فقد جرى إخلاء حي سفير في المدينة كذلك جرى إخلاء جامعة حيفا من الطلاب، ويجري في هذه الأثناء تركيز كبير من قبل الإطفاء الإسرائيلي على مدينة حيفا، حيث جرى استدعاء العشرات من رجال الإطفاء من مدن تل أبيب ووسط إسرائيل، كذلك فقد جرى إخلاء العديد من المستوطنين من مستوطنة “تلمون” شمال القدس وكذلك رياض الإطفاء في المستوطنة، وقد اشتعلت النيران في منزلين على الأقل في هذه المستوطنة، من جهة أخرى فأن الرياح الشديدة التي تهب على منطقة “نفي ايلن” شمال غرب القدس تؤثر بشكل كبير على عمل طواقم الإطفاء، ففي الساعات الأخيرة هبت رياح في المنطقة وصلت إلى أكثر من 60 كيلو متر في الساعة تسببت في اشتداد النيران في المنطقة وألحقت الضرر الشديد بعمل ساعات طويلة لطواقم الاطفاء.

وتم إعلان حالة الطوارئ في مدينة حيفا نتيجة وصول النيران إلى الأحياء السكنية في الوقت الذي وصلت مزيد من طواقم الإطفاء إلى المدينة مدعومة بطائرات الإطفاء
وكانت قد قالت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم، ان النيران توسعت باتجاه المركز التجاري في مستوطنة “موديعين سنتر” وتم اغلاق شارع رقم 443 امام حركة السير والمرور.
وفي مستوطنة “تلمون” شمال القدس تم اجلاء عشرات العائلات من منازلها في اعقاب اقتراب السنة النار من المنازل.
كما تعمل قوات الاطفاء على احتواء الحريق الهائل الذي شب قرب قرية نافي ايلان غرب القدس.

وفي الجليل سيطرت طواقم الاطفاء على حريق كبير شب الليلة في حرش الى الشمال من سخنين. ولم تقع اصابات في موجة الحرائق الا ان اضرارا جسيمة لحقت بعشرات المنازل.
وقرر الوزير غلعاد إردان والمفتش العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ نشر قوات من الشرطة وما يسمى بحرس الحدود في بعض المناطق المفتوحة في أنحاء إسرائيل وذلك بعد أن أشارت التحقيقات إلى أن بعض الحرائق التي شبت خلال اليومين الأخيرين كانت مفتعلة. ومددت سلطة الإطفاء بيومين مفعول الأمر الذي يحظر إشعال النيران في المناطق المفتوحة.
ومن المقرر أن تصل إلى إسرائيل اليوم من عدة دول أجنبية ثمان طائرات إطفاء للمساعدة في التعامل مع موجة الحرائق الحالية.
ويأتي ذلك استجابة لطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من هذه الدول وهي روسيا واليونان وقبرص وايطاليا وكرواتيا.
الناس-وكالات