“بيجيدي” يهاجم “هسبريس” ويتّهمُها بإقامة “علاقة حب عجيبة” مع إسرائيل

460

هاجم الموقع الإلكتروني لحزب رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران الموقع الإخباري (هسبريس)، بسبب نشره مقالا عن زيارة مجموعة من الأشخاص أغلبهم نشطاء في الحركة الامازيغية لإسرائيل، وشبه موقع “البيجيدي” موقف “هسبريس” من إسرائيل بـ”علاقة حب عجيبة”.

وفي مقال موقع باسم أحد محرريه أشار  (www.pjd.ma) إلى أن أن للونين الأزرق والأبيض اللذين يطغيان على صفحة “هيسبريس” ويتخذهما هذا الموقع شارة رئيسية له،  (يبدو) أن لهما “أثرا كبيرا في قصة الحب العجيبة التي ما فتئت تنسج عراها بين هذا الموقع والكيان الإسرائيلي من خلال مواكبة وتغطية كل الأنشطة التطبيعية التي يهرول إليها بعض من المغاربة”.

ونقل الموقع عن أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وصفه للزيارة الأخيرة التي يقوم بها بعض الأشخاص لإسرائيل بـ”الخيانة، والعمالة للكيان الصهيوني وأجهزته الاستخباراتية، والاستفزاز الخطير لمشاعر المغاربة وإهانتهم”.

واعتبر المتحدث لـpjd.ma، أن ما سماه “الاختراق الصهيوني للمغرب عميق جدا ويشمل مستويات عديدة وقطاعات كثيرة من أبرزها القطاع الإعلامي الذي استطاع المشروع الصهيوني، من خلاله، الاستثمار في ملف التطبيع والدفع بالشباب المغربي إلى الانحراف عن القيم المغربية الأصيلة”.

وأشار الموقع إلى أن ويحمان كشف عن قرار لمقاطعة “هيسربيس” “من حيث كونها “بوقا ينضاف إلى الأبواق الصهيونية الأخرى كالقناة الثانية التي ما فتئت تطبل منذ سنوات ولا تزال للكيان الصهيوني وتعمل على تبييض جرائمه ومجازره”، داعيا الرأي العام المغربي والمشاهدين إلى مقاطعتها، والمسؤولين إلى فتح تحقيق في برامجها العاملة على “تزييف الوعي الشبابي”.

كما نقل الموقع وجهة نظر عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، الذي اعتبر “الزيارة” “شاذة” عن “الموقف الأصلي والأصيل للشعب المغربي قاطبة من القضية الفلسطينية، مبرزا أنها “زيارة تطبيعية مدانة بكل المقاييس، باعتبار التطبيع جريمة تطعن القضية الفلسطينية في الظهر وتسيء لموقف الشعب المغربي، وتستفز في المغاربة موقفهم المبدئي الثابت من القضية الفلسطينية كقضية وطنية”.

وحول متابعة موقع “هيسبريس” لهذه الزيارة خلال اليومين الأخيرين من خلال مقالات وفيديوهات مشيدة بها، أوضح هناوي أن الموقع المذكور “أصبح بوقا للمطبّعين يقدم لهم دعاية مجانية مثل ما حدث مع أنشطة هشكار وكجي وغيرهم، ولكل الحركات التطبيعية”، مشيرا في نفس الوقت إلى أن “هيسبريس” “أصبحت تسوّق لفيديوهات خطيرة جدا في موضوع الأمازيغية، وتدق إسفينا في الوحدة الوطنية والمجتمعية، في وقت تضرب فيه صفحا عن الأنشطة الداعمة للقضية الفلسطينية”. وأضاف أن الموقع المذكور بات يوفر الدعاية والترويج لمثل هذه الأنشطة “بعدما تسرب إليه في الأربع سنوات الأخيرة نَفسٌ سيئ جدا في موضوع التطبيع الصهيوني من خلال تغطية وتسويق كل الحركات التطبيعية”، متسائلا حول مهنية هذا الموقع بالقول “كيف للإشارات الخضراء والحمراء في التعليقات المضادة للتطبيع والصهيونية لا تؤشر فعلا لمواقف الشعب المغربي الحقيقية؟ !، وكيف تطغى التعليقات الداعمة لإسرائيل والتي تعتبر هذا الكيان صديقا للشعب المغربي أو القدس عاصمة أبدية، على أبرز مقالاتها والفيديوهات التي تبثها في الموضوع”.

وكان موقع هسبريس نشر مقالا يوم الجمعة بعنوان  “مستشار نتانياهو: إسرائيل تتمنّى استضافة الملك محمد السادس”، ذكر فيه تصريحات أعضاء الوفد الذي زار إسرائيل ولقاءهم العديد من المسؤولين هناك، مؤكدين أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كان يود مقابلتهم بنفسه “لولا ظروف منعته من ذلك، قبل أن يناقش الجميع مواضيع الصحراء واليهود المغاربة، والعلاقات الإسرائيلية المغربية”.

إدريس بادا

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.