مصر ترسل ضباطا عسكريين إلى سوريا لدعم نظام الأسد

563

كشفت صحيفة لبنانية مقربة من “حزب الله” عما سمته “تطورا مطردا للتعاون العسكري الأمني السوري ــ المصري” في الآونة الأخيرة، “أمام ازدياد التهديد الإرهابي لمصر وانخراط الجيش السوري في معركة ضارية ضد الإرهاب”.

ولأن “أمن سوريا من أمن مصر يتجسّد (هذا التطور) بانتشار حوالى 200 خبير وضابط مصري على كامل الجبهات السورية”، بحسب ما أوردت صحيفة “الأخبار”.

وقالت الصحيفة في مقال لها إنه لم يعد كافياً اعتبار الجيش السوري الجيش المصري الأوّل، من دون ترجمة عمليّة لهذا الاعتبار، بدءاً من تبادل الخبرات العسكرية والأمنية بين الجيشين والأجهزة الأمنية في البلدين، وصولاً إلى إعلان مصر دعمها للجيوش الوطنية في سوريا والعراق وليبيا، والحفاظ على الدول في هذه البلاد، بديلاً من التقسيم والإرهاب وفوضى الميليشيات.
وفيما كشف كلام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع التلفزيون البرتغالي يوم 22 تشرين الثاني الماضي حول «دعم الجيش الوطني في ليبيا، وكذلك في سوريا والعراق»، عن عملية تصاعدية لتعاون عسكري مصري ـــ سوري بدفع روسي، تكشف معطيات الميدان حضورا فعليا لمستشارين عسكريين وأمنيين ومدرّبين مصريين في سوريا إلى جانب وحدات الجيش السوري، وفي أروقة رئاسة الأركان السورية في وسط دمشق.
وبعد زيارة رسمية لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك على رأس وفد من كبار ضباط الاستخبارات السورية إلى مصر، ولقائهم نائب رئيس جهاز الأمن القومي المصري ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي منتصف تشرين الأول الماضي، انتقلت إلى سوريا في بداية شهر نوفمبر تشرين الثاني مجموعة من الضّباط المصريين، الأمنيين والعسكريين، في سياق برنامج تعاون عسكري أمني بين البلدين هدفه مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات، برعاية روسية مباشرة.
وبحسب المعلومات، تورد الصحيفة، فإن الخبراء الأمنيين والعسكريين موزّعون على أكثر من مركز تنسيق، بدأت في رئاسة الأركان السورية في دمشق وفي قاعدة حماه الجويّة، وتوسّعت مؤّخراً لتشمل قاعدة حميميم الجويّة، ومطار «التي. فور» في ريف حمص الشرقي، فضلاً عن انتشار مجموعة من المستشارين الأمنيين والعسكريين في عدد من غرف العمليات العسكرية السورية، من درعا إلى حماه إلى جورين في منطقة سهل الغاب. ويعمل الضبّاط السوريون والمصريون على تبادل الخبرات في ما بينهم، وخاصة نقل خبرات الجيش السوري في مكافحة الإرهاب بشكل مباشر إلى غرف عمليّات الجيش المصري التي تخوض معارك ضدّ الإرهاب في شبه جزيرة سيناء.

وأكد تقرير الصحيفة اللبنانية أن رفع مستوى التنسيق والتعاون المصري ــ السوري عسكريّاً وأمنياً كان أيضاً محور لقاء بين أحد أبرز الضّباط الأمنيين المصريين ومملوك، في زيارة قام بها وفد مصري يوم 24 تشرين الثاني الماضي عبر طائرة خاصة حطّت في مطار دمشق الدولي. ودام الاجتماع بين المسؤولين الأمنيين في البلدين لمدّة تزيد على أربع ساعات، جرى خلالها بحث التنسيق الأمني، وإمكان إنشاء مركز استطلاع مشترك في مطار «التي. فور» القريب من المناطق التي يحتلها تنظيم «داعش» الإرهابي.

وبحسب المعلومات، تضيف الصحيفة، فإن عدد الخبراء المصريين على الأراضي السورية، قد يصل إلى حدود الـ 200 مع نهاية العام الحالي.

ومن المتوّقع في الأيام المقبلة، أن تصل إلى ميناء طرطوس العسكري على متن قطعة عسكرية بحرية مصرية، كتيبة هندسية من الجيش المصري، مهمّتها نزع الألغام والعبوات الناسفة لتبدأ أولى مهماتها في الأحياء المحرّرة من مدينة حلب، بالتعاون الكامل مع القوات السورية والروسية.
وتورد “الأخبار” اللبنانية أنه إذا كان السقف السياسي المصري للتعاون مع سوريا والوقوف إلى جانب الدولة السورية قد بدأ يتبلور ويرتفع، فإنه من المتوقّع أن يرتفع السقف السياسي المصري اتجاه دعم الجيش والدولة السورية، مع انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأميركية بشكل كامل إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب وإدارته الجديدة.

الناس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.