إحالة ملف اغتيال المهندس الزواري على قضاء الإرهاب والسلطات تلمح للموساد الإسرائيلي

813

أحالت السلطات التونسية اليوم الثلاثاء قضية اغتيال مهندس الطيران محمد الزواري على القضاء المختص بمكافحة الإرهاب، وذلك غداة إعلان وزارة الداخلية “إمكانية” ضلوع جهاز مخابرات أجنبي لم تسمه في الإغتيال، واتهمت حركة “حماس”  الموساد الإسرائيلي بتنفيذ عملية الاغتيال .

وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم “القطب القضائي لمكافحة الإرهاب”، الثلاثاء، لفرانس برس أن محكمة صفاقس أحالت على القطب ملف اغتيال الزواري.

وغداة قتل الزواري أعلن متحدث باسم النيابة العامة بمحكمة صفاقس أن القضية تتعلق “مبدئيا” بجريمة “حق عام” مستبعدا فرضية العمل “الإرهابي”.

وجاءت إحالة القضية على القضاء المختص في مكافحة الإرهاب، غداة إعلان وزير الداخلية الهادي المجذوب عن “إمكانية ضلوع جهاز (مخابرات) أجنبي في عملية الإغتيال”، من دون تسميته بسبب عدم توافر “أي مؤيدات أو دليل قاطع على ذلك”.

ويوم 15 كانون الأول/ديسمبر الحالي، عثر على مهندس ميكانيك الطيران محمد الزواري (49 عاما) الذي يحمل الجنسيتين التونسية والبلجيكية مقتولا بالرصاص داخل سيارته أمام منزله بمنطقة العين من ولاية صفاقس (وسط شرق) ثاني أكبر مدن تونس.


وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في 17 كانون الأول/ديسمبر أن الزواري أحد قادتها، محملة  إسرائيل مسؤولية مقتله ومتوعدة بالرد.

وأوضحت “القسام” أن الزواري كان مشرفا “على مشروع طائرات الأبابيل (القسّامية) التي كان لها دورها في حرب العام 2014” التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

وكان الزواري هرب من تونس سنة 1991 نحو ليبيا ثم السودان وسوريا، التي استقر فيها للإفلات من أحكام قضائية غيابية بالسجن، على خلفية انتمائه إلى “الاتجاه الإسلامي” (حركة النهضة الإسلامية)، الذي كان تنظيما محظورا آنذاك.

وعاد إلى تونس سنة 2011 بعد الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي وصدور “عفو تشريعي عام”، وفق وزارة الداخلية.

وأعلنت الوزارة أنها لا تملك أي معلومات عن انتماء الزواري إلى حماس أو تنظيمات أخرى، سواء بعد هروبه من تونس سنة 1991 أو إثر عودته إليها في 2011.

وقالت إنها حددت هوية شخصين “دبّرا” عملية الإغتيال، الأول يقيم في المجر والثاني في النمسا وأحدهما من أصول عربية، وإنها تعمل على تحديد هوية شخصين “ملامحهما أجنبية” قتلا الزواري في صفاقس ثم هربا.

كما أوضحت أن مدبري الاغتيال شرعوا في التخطيط له منذ حزيران/يونيو 2016.
وحتى الآن أوقفت الشرطة عشرة مشتبه بهم في القضية بينهم امرأة، بحسب الداخلية.

الشعب يريد تجريم التطبيع

وتظاهر نحو 300 شخص وسط العاصمة تونس الثلاثاء بدعوة من أحزاب سياسية للتنديد بعملية الاغتيال.

وردد المتظاهرون الذين حمل بعضهم أعلام تونس وفلسطين شعارات “الشعب يريد تجريم التطبيع” مع إسرائيل، و”الجهاد في فلسطين يا تجار الدين”، و”يا حكومة عار عليكم، صهيوني دنّس أراضيكم”.

والاثنين استدعت وزارة الخارجية أندرياس راينيكي سفير ألمانيا بتونس “لطلب توضيحات” حول “هوية” و”وثيقة سفر” صحافي في القناة العاشرة الإسرائيلية، “بعد ما تبين أن هذا الصحافي دخل التراب التونسي بجواز سفر ألماني”، وفق بيان نشرته الوزارة ليل الاثنين الثلاثاء.


ويدعى الصحافي مواف فاردي، ودخل تونس ظهر يوم 17 كانون الأول/ديسمبر قادما من مطار إيطالي وغادرها صباح اليوم التالي بحسب وزارة الداخلية، التي أفادت أنه قدّم نفسه على أنه “كاتب”.

وقالت الوزارة أن الصحافي انتقل يوم 17 كانون الأول/ديسمبر إلى صفاقس، التي تبعد نحو 270 كلم جنوب العاصمة تونس، وأنجز تحقيقا صحافيا أمام منزل الزواري وحاور عددا من المواطنين وعاد مساء إلى العاصمة، حيث قضى الليلة في فندق حجز فيه عبر الإنترنت.

وقبل مغادرته تونس، سجل الصحافي مراسلة (غير مباشرة) في مكان قريب جدا من وزارة الداخلية من دون أن تنتبه إليه قوات الأمن، رغم أنه كان يحمل خلال التسجيل شعار القناة ويتكلم باللغة العبرية.

والاثنين أيضا أعلنت وزارة الداخلية “ضبط” ستة تونسيين ساعدوا صحافي التلفزيون الإسرائيلي، وفتح تحقيق بشأنهم.
 الناس-وكالات

تعليق الصور: تعود للمهندس القسامي محمد الزواري ومأخوذة من مواقع التواصل الاجتماعي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.