خديجة شامة..فنانة تشكيلية بلجيكية أعادت اكتشاف نفسها من جديد بعد قطيعة

771

خديجة شامة البلجيكية المغربية الأصل اسم يخط مسارا فنيا رائعا جاء ربما بالصدفة إلى مجال الريشة والألوان، لكن هي تلك الصدفة القائمة على تراكم مواهب ورغبة إنسانية نبيلة دفينة ومتدفقة في إبراز الجمال والاحتفاء به، عبر لوحات هي تذاكر سفر بالأحرى وفي الأصل، ترحل بالناظر إلى عوالم إبداعية بسيطة بساطة صاحبتها، ورائعة روعة إحساس فنانتنا “شامة” التي ستكون، بلا ريب، شامة مدرسة فنية مستقبلا.  

يتملكني بعض من الخوف، تقول الفنانة التشكيلية خديجة شامة في دردشة عابرة لها مع جريدة “الناس”، لكن لدي طموح لرفع التحدي والنجاح في هذا العالم الفني الجميل والتحليق بعيدا وعاليا، عبر الألوان والريشة، لاقتناص لحظات سعادة وفرح لي وللناس.

أعشق المغرب وحلمي أن أعرض فيه يوما لوحاتي، إن شاء الله، لأن هدفي إعادة استكشاف ومعرفة الشعب المغربي؛ صحيح أن لغتي العربية ضعيفة، تعترف في غير قليل من الأسف والحسرة وبرهفة الإنسان الخجول والحصيف، لكن بداخلي حبا عميقا للبلاد، تقول بعفوية طفولية حالمة.

وعن بدايتها تخبر جريدة “الناس” أنها فقط منذ زمن حديث جدا، وتحديدا قبل 5 أشهر، وبعدما كانت قد تابعت دراستها الإنسانية في الفن وحصلت على شهادة “تقنية التحول الفني” من “النادي الثقافي الملكي أندريه توماس” ببلجيكا، وانخرطت في حياة أسرية دامت عقدين من الزمن، أخذت مؤخرا قلمَ رصاص وبدأت تخط وترسم، لتُنظم مباشرة بعد لحظة ميلادها الفني هاته معرضا خاصا بها بشكل لم يكن متوقعا حتى في المنام، ويلقى المعرض إقبالا ملفتا من طرف الناس والمهتمين بالخصوص. إني بِتّ أحب هذا العالم وأود اقتحامه بكل ما أوتيت من موهبة ورغبة أكيدَتَين لحفْر اسمي بفضائه الرحب ضِمن أسماء تشكيلية لها وزنها على الساحة الفنية، تقول الفنانة “شامة”.  

تسْكُت قليلا في ما يشبه إعادة تذكُّر تاريخٍ عبر الـ”فلاش باك” قبل أن تتابع، حصلت على شهادتي ثم تزوجت وتركت كل شيء..وبنقرة حملت قلم الرصاص واستأنفت رسم عوالمي بعد عشرين سنة من الانقطاع.

ترى خديجة شامة، انطلاقا من تجربتها الشخصية، أن وحدها الموهبة لن تموت وتظل بداخل الإنسان لترى النور بعد حين وإنْ طال، تماما كما جرى لها هي، حيث ألْهَتها مسؤولياتها الأسرية وفرضت عليها هجْرا قسريا لعالم الفن، كما ألهاها عملها الذي كان في بعض مراحل حياتها فقط للحصول على مال لأجل متطلبات الحياة ولا تجد فيه حُبا لابتعاده عن اهتمامها وشغفها بما هو جميل، لكن حين آن أوانُ تفجّر موهبتها باتت تحس بالإنسان بداخلها.. بوجودها كإنسانة فنانة..هكذا ختمت لنا الفنانة خديجة شامة بوحها هذا الجميل.       

ادريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.