هل اشترط الرئيس الموريتاني على بنكيران عدم إشراك “الاستقلال” في الحكومة المقبلة؟

615

يبدو أن مشاركة حزب الاستقلال في حكومة عبدالإله بنكيران المقبلة باتت قاب قوسين أو أدنى، بالنظر للتطورات الدراماتيكية التي أعقبت تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط التي اعتبر فيها الجارة الجنوبية بأنها جزء من التراب المغربي.

وبالإضافة إلى الضغوط الداخلية التي ما فتئت تضيق الخناق على شباط سواء من خلال “الغضبة الملكية” التي تجلت في اتصاله هاتفيا بالرئيس الموريتاني وإيفاد رئيس حكومته إلى نواكشوط لنزع فتيل تصعيد الأزمة بين البلدين القائمة أصلا منذ أزيد من ثلاث سنوات، وعلاوة على رفض وتنديد أزيد من 30 قياديا استقلاليا بتصريحات شباط والمطالبة برأسه، فقد إنضاف إلى كل هذا تصريحات مسربة عن مسؤولين موريتانيين طالبوا فيها من رئيس الحكومة عدم إشراك حزب “الميزان” في الحكومة المقبلة، معتبرين أن عكس ذلك يعني “استفزازا” لموريتانيا.

وكشف مصدر مطلع لموقع “عربي21″، أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز “عبر عن انزعاجه من احتمال تقلد حزب الاستقلال مناصب في الحكومة المغربية المقبلة”.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عنه هويته، بحسب الموقع، أن المسؤولين الموريتانيين أعربوا لرئيس الحكومة المغربية عن أن وجود حزب الاستقلال في الحكومة المغربية سيكون بمثابة “استفزاز للشعب الموريتاني”.
وتابع المصدر أن هذا الانزعاج راجع إلى التصريحات الأخيرة التي قال فيها الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، إن موريتانيا كانت سابقا “أرضا مغربية”.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي كشفت فيه مصادر حزبية بـ”الناس” أن “إقصاء” حزب الاستقلال من الحكومة المقبلة بات أقرب إلى الحقيقة، وهو ما عكسه إسراع بنكيران إلى استقبال كل من عزيز أخنوش وامحند العنصر أمس الخميس في خطوة جد متقدمة لرسم معالم الحكومة المقبلة، مؤكدة أنه من المحتمل أن تُعلن الحكومة في بحر الأسبوع المقبل، وستشكل في الغالب من كل من حزب العدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري.

وبغض النظر عما إذا كان الاستقلال سيشارك أم لا في الحكومة المقبلة فإن مصادر دبلوماسية تحدثت لـ”الناس” اعتبر ما جاء على لسان مسؤولين موريتانيين –في حال صحته- تدخلا سافرا في الشأن الداخلي للمغرب، وعدم كياسة ولباقة من الجارة موريتانيا التي يبدو أنها تطلب أكثر من اعتذار نظير تجاوز أزمة تصريحات شباط، تقول المصادر.  

إدريس بادا  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.