قال وزير الداخلية التركي سليمان سويلو، صباح اليوم الأحد، إن الاعتداء الذي استهدف ملهى ليلياً في إسطنبول خلال الاحتفالات بعيد رأس السنة أوقع 39 قتيلاً من بينهم 16 أجنبياً وأن الشرطة لا تزال تبحث عن منفذه.
وذكر سويلو، وفق ما نقلت صحيفة “الزمان التركية”، أن الاعتداء أوقع أيضاً 69 جريحاً من بينهم 4 إصابتهم خطيرة وقال: ” مازلنا نواصل أعمال البحث عن الإرهابي وآمل أن يتم القبض عليه سريعاً”، مضيفاً أنه تم تحديد هويات 21 ضحية ومن بينهم 16 أجنبياً و5 أتراك.
يذكر أن عمدة اسطنبول، فاسيب شاهين، قد أعلن في وقت سابق أن هجوماً على ملهى ليلي في المدينة التركية في ساعة مبكرة من الاحتفالات بالعام الميلادي الجديد الأحد، أسفر عن قتلى وجرحى، واصفاً الهجوم بأنه “عمل إرهابي”، فيما رجحت مصادر تحصن أحد المسلحين المهاجمين داخل المبنى وتأهب قوات الشرطة الخاصة للتعامل معه.
وفي السياق نفسه قال شهود عيان إنهم سمعوا منفذي الاعتداء يصرخون بكلمات عربية، بحسب ما نقلت وكالة دوغان للأنباء.
وقدرت وسائل إعلام تركية عدد المتواجدين بالملهى لحظة الهجوم بحوالي 600 شخص.
هذا وأدان البيت الأبيض الهجوم ووصفه بـ “العمل المروع”. وعرض الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال فرق إلى الحكومة التركية للمساعدة في مواجهة الهجوم.
وقال نيد برايس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن “الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي المروع ضد ملهى في اسطنبول”. وأضاف أن “فظاعات كهذه يتم ارتكابها ضد أبرياء أتى معظمهم للاحتفال بالعام الجديد، تظهر وحشية المهاجمين”.
يذكر أن تركيا شهدت في الأونة الأخيرة هجمات إرهابية أخرها تبني مجموعة “صقور حرية كردستان” القريبة من حزب العمال الكردستاني الاعتداء المزدوج الذي وقع في 10 ديسمبر/كانون الأول في اسطنبول قرب ملعب نادي بشيكتاش والذي خلّف 44 قتيلا معظمهم شرطيون.

وبثت حسابات تركية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا التقط بكاميرا مراقبة للحظة الهجوم المسلح على ناد ليلي في إسطنبول كان يقيم احتفالا بمناسبة حلول العام الجديد 2017.
وأظهرت اللقطات شابا يحمل بندقية رشاشة يطلق عيارات عدة على شخص يرتدي زي “بابا نويل” على مدخل النادي، ويصرعه أرضا، قبل أن يدخل من البوابة ويطلق النار على الأشخاص المتواجدين أمامه.
وظهر في المقطع مجموعة من الأشخاص على مدخل النادي يفرون لحظة بدء المهاجم إطلاق النار.
ولاحقا، أمرت السلطات التركية بإخلاء كافة النوادي الليلية؛ خوفا من عمليات أخرى.
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية في بيان لها أن رئاسة الوزراء فرضت على وسائل الإعلام في البلاد حظر نشر أخبار حول الهجوم إلا من المصادر الرسمية.
كما تحدثت أنباء عن أن الهجوم تم بواسطة 3 أشخاص، أحدهم يرتدي زي بابا نويل، وأن عدد القتلى مرجح للارتفاع.

وانتشرت عشرات سيارات الإسعاف وعربات الشرطة خارج الملهى الليلي في حي أورتاكوي بأكبر المدن التركية من حيث عدد السكان. وأشارت التقارير الأولية إلى احتمال وجود مهاجمين، لكن صحفيا لتلفزيون (إن.تي.في) قال في وقت لاحق إن هناك مهاجما واحدا فيما يبدو.
ويقع الملهى الليلي على الجانب الأوروبي لخليج البوسفور الذي يقسم إسطنبول، وغير بعيد عن منطقة كاباتاش التي شهدت هجوما داميا الشهر الماضي أوقع عشرات القتلى والجرحى خلال مباراة بكرة القدم، عبر تفجيرين انتحاريين اعترفت جماعة كردية مسلحة مسؤوليتها عنه.
وقال تلفزيون (إن.تي.في) إن بعض المحتفلين قفزوا في المياه؛ هربا من إطلاق النار، وإن الشرطة أنقذتهم.
إدانات دولية
وفي رد فعل أولي، أدان البيت الأبيض ما وصفه بالاعتداء “المروع”، الذي أودى بحياة 35 شخصا كانوا يحتفلون برأس السنة الجديدة.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي نيد برايس: “إن الولايات تدين الهجوم الإرهابي في إسطنبول”، مضيفا أن “أفعالا كهذه ترتكب ضد أبرياء أتى معظمهم للاحتفال بالعام الجديد تظهر وحشية المهاجمين”.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر: “سنكون على اتصال وثيق مع المسؤولين الأتراك خلال التحقيقات المتعلقة بالهجوم الإرهابي في إسطنبول”.
وأضاف تونر، في بيان صادر عنه، أن بلاده في “حالة تضامن مع تركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد الإرهاب”.
وأكد أن هذا النوع من الهجمات سيزيد من تصميمهم على العمل مع الحكومة التركية في مكافحة الإرهاب.
بدوره، أدان وزير الخارجية الكندي ستيفان الهجوم الذي وقع في ناد ليلي بإسطنبول.
وأضاف ديون عبر حسابه على تويتر أن بلاده “تعزي ذوي ضحايا الهجوم المروع وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى”.
الناس-وكالات