في ما يشبه محاولة قيادته تهيئة الأجواء لردود فعل متوقعة من قواعده، سارع حزب الاستقلال إلى نشر “إشارات” تلمح إلى احتمال عدم مشاركته في الحكومة المقبلة، التي يجري رئيس الحكومة المكلف مشاورات لتشكيلها.
وكشفت يومية “العلم” لسان حال حزب الميزان في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أنه مباشرة بعد نهاية أشغال المجلس الوطني لحزب الاستقلال الذي التأم في دورة استثنائية طيلة يوم السبت الماضي توجه الوفد القيادي الاستقلالي الذي كلفه المجلس الوطني بتدبير المشاورات مع رئيس الحكومة المعين الأستاذ عبد الإلاه بنكيران إلى عقد لقاء مع هذا الأخير، وتكون الوفد من محمد الموساوي السوسي وحمدي ولد الرشيد وبوعمرو تغوان.
وبحسب المصدر ذاته فقد جرى اللقاء في منزل عبد الإله بنكيران بالرباط ودام زهاء ساعتين وربع استهله الوفد القيادي الاستقلالي بعرض مجمل القرارات التي خلص إليها الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني وطبيعة ومضامين النقاشات الهامة التي أطرتها تدخلات أعضاء المجلس، وتقديم تفسير واضح ومسؤول لخلفيات هذه القرارات، خصوصا ما يتعلق بالتأكيد على مشاركة الحزب في الحكومة.
إلا أن اللافت في ما جاء على صفحات “العلم” هو حديثها عن أن الحزب يؤكد على “تموقعه في الأغلبية بغض النظر عما ستؤول إليه المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة”، و هو القول الذي جاء قبل حديث المصدر عن أن بنكيران أكد على “الصعوبة البالغة التي تجتازها اللحظة السياسية الوطنية”، وبأنه “سينقل ما جرى مع الوفد الاستقلالي إلى قيادة حزبه.
مصادر حزبية أكدت لـ”الناس” أن قيادة “الميزان” باتت شبه مقتنعة بحقيقة عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة، وأن وحده حزب “المصباح” سيقرر ذلك خلال اجتماع أمانته العامة مساء اليوم الثلاثاء، وهو ما كان “البيجيديون” يأملون لو أقدم حميد شباط على تقديم استقالته يوم السبت الماضي وعبد الطريق لمشاركة “الاستقلال” ورفع بالتالي الحرج عنهم.
سعاد صبري