Take a fresh look at your lifestyle.

في “خطبة وداع”..الاستقلال يترك الحكومة لأحزاب “الأطر الضاغطة” ويدعو لبنكيران التوفيق

0

في ما يشبه “خُطبة وداع” حزب الاستقلال لحكومة بنكيران المنتظر الإفراج عنها خلال نهاية الأسبوع الحالي أو بعد ساعات من الآن، خرجت لسان حال “الميزان” صحيفة (العلم) بافتتاحية اليوم الخميس، عبرت فيها عن “زهد” أقدم حزب في الحكومة، مشيرة إلى أن “ثمة أحزابا وُجدت لتكون في الحكومة، ولا يمكنها أن تتنفس خارج مياه الحكومة”، في إشارة واضحة على كل من حزب “التجمع الوطني للأحرار”، وحزب “الحركة الشعبية” اللذين وضعا “فيتو” ضد حزب علال الفاسي لدخول الحكومة.

وبحسب الافتتاحية فإنه البلاغ الصادر عن اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية  لم يحسم الأمور، وتعمدت قيادة هذا الحزب أن تتيح لباقي الأطراف متسعا من الوقت لإيجاد التسوية المناسبة للخلافات المطروحة، واكتفت بتوصية أمينها العام بمواصلة المشاورات، مما يعني، يضيف كاتب الافتتاحية، أن قيادة حزب العدالة والتنمية لا تزال تراهن على الوقت. وقيادة حزب الاستقلال لم تجد من تعليق على هذا البيان غير التذكير بقرارات اجتماع الدورة الإستثنائية للمجلس الوطني الأخير الذي عقد يوم السبت الماضي بالرباط .
ورأى “الاستقلال” أنه حان الوقت للإدلاء بـ”بعض البيانات والتوضيحات الضرورية”، ومن ذلك أن ثمة أحزابا “وجدت لتكون في الحكومة، ولا يمكنها أن تتنفس خارج مياه الحكومة، وهي وجدت، أو بالأحرى أوجدت، في محاولة لفرض توازن في الساحة السياسية، وهي امتداد لما هو خارج المشهد السياسي الوطني”.


واعتبرت افتتاحية (العلم) أن حزب الاستقلال ليس من هذه الفصيلة من الكيانات. حزب الاستقلال، حزب جماهيري حقيقي لا علاقة له من قريب ولا من بعيد بأحزاب الأطر الضاغطة، و لذلك حينما يؤكد البيان العام الصادر عن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب على مواقف سياسية معينة مرتبطة باللحظة السياسية الصعبة التي تجتازها البلاد ، فإنه يفعل ليس من باب انتهاز الفرصة واستغلال اللحظة، بل إنه يتحمل مسؤوليته التاريخية في التعاطي مع هذه اللحظة بما يجب من وعي ونضج ومسؤولية، تضيف لسان حال الاستقلاليين.

 صحيح أن حزب الاستقلال يضع نصب أعينه في كل مرة المشاركة في الأجهزة التقريرية والتنفيذية للمؤسسات المنتخبة سواء في الجماعات الترابية من قروية وحضرية ومجلس إقليمي ومجلس جهة وحكومة، يقول حزب الميزان، لأنه أحرص ما يكون على المساهمة في البناء، ولكن لا يمكن أن يعني هذا توقيعه على شيك على بياض. الأمر لا يتعلق بمسألة حياة أو موت، بحسبه، قبل أن يضيف قوله، إن حزب الاستقلال يتعامل مع الزمن السياسي من منطلق المصلحة العامة أولا، وبما يحفظ سيادته على استقلالية قراره الحزبي ثانيا ويصون كرامة مناضليه ومناضلاته ثالثا .
وأكدت الافتتاحية على وجود مجموعة من الضغوط رافقت مشاورات تشكيل الحكومة، قائلة في هذا الصدد إنه “من حيث المبدأ لا اعتراض لدينا على التأخر الحاصل في تشكيل الحكومة المقبلة، و لكن الاعتراض هو حول الأسباب المحيطة بهذا التأخير. ولنا أن نلاحظ أن جميع الفرقاء يوجدون اليوم تحت ضغط رهيب، سواء بالنسبة لرئيس الحكومة المعين الذي يتصدى للضرب من كل اتجاه، أو بالنسبة للأحزاب السياسية التي بحث لبعضها في جميع الثنايا في محاولة لإضعاف مواقفها بما في ذلك الاستعانة بقضايا إقليمية، أو التي قبلت بلعب دور أرانب السباق .
وختم الاستقلاليون في افتتاحيتهم التي قرأ في كثيرون بأنها تحصيل حاصل وتسليم بواقع المشهد السياسي الراهن بالقول في ذات الافتتاحية إن “التاريخ سيسجل لحزب الاستقلال تحمل مسؤوليته كاملة في لحظة صعبة جدا، وبقدر ما مثلت تلك المواقف تخفيفا داخليا على الحزب وإسنادا قويا وفعليا لحزب العدالة والتنمية في ظرف شديد الصعوبة، فإنها زادت من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتق الأستاذ عبدالإلاه بنكيران الذي ندعو له بكامل التوفيق والنجاح، يقول الاستقلاليون.

 إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.