Take a fresh look at your lifestyle.

تَشْكِيلٌ وحَكْي؛ … هـكـذا أحـسن !

0

محمد الفرسيوي

كَأن يَدَ جمالٍ خارقٍ قَدتْ قامَتَها وقِوامَها… تُغادِرُ بيتها ولا تعودُ إلا في آخرِ الليلِ… في أَوْجِ فُتٌوتِها وفِتْنَتِها، تَمْضِي الليلَ والنهارَ، حَيْثُ لا يعرفُ الجيران !

إلى أين تذهب؟ أين تكون؟ مع مَنْ؟ وماذا تفعل؟؟؟

مرةً لم تُعُدْ… طَال الغيابُ… طَال انتظارُ الجيران… وتضاعفَ الفضولُ، كما كَثُرَ الكلام…

قالواْ تزوجتْ، حَصَلَ لها مكروهٌ، رحمها الله، سافرتْ أو رحلتْ…

بعد عامين، عادتْ في خِرْقَةٍ سوداءَ، لا يُرى منها إلا عيناها الساحرتان، اللامعتانِ وسط الظلامِ، كأنهما القمر والشمس، يُضيئان من بعيد…

وسارتْ على دَيْدَنِها الذي كان… تُغادر البيتَ صباحاً، ولا تعودُ إلا في آخرِ الليل…

في حُلْكَةِ حِجابِها، تقضي النهارَ والليلَ حَيْثُ لا يعلمُ الجيران… فتفاقمَ فضولُ الناسِ، بينما تغيرَ الكلامُ واستفحلَتِ الرغبةُ في العثورِ عليها متلبسةً…

قالواْ تَرَهْبَنَتْ، سقطتْ في أيدي تُجارِ الإرهاب، هي غامضةٌ أو عاهرةٌ سرية…؟

وبعد عامٍ اِختفتْ، وحين عادتْ… عادتْ كما كانتْ… كأن يد جمالٍ خارقٍ مزقتْ كل ذاك السواد، فَأبانَ عن روعةِ كل خِلْقَتِها…

رَددْنَ، وقالواْ؛ هكذا أحسن ! ، ثُم كفواْ عَنِ الفُضُول… !

 وهكذا، رَسَمْتُ فَكَتَبْتٌ؛ ما أرْوَعَ البساطة والفطرة والجمال!

لوحةُ من توقيع م.الفرسيوي

الرباط في: 07 يناير 2017

 

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.