اعترف رئيس الحكومة المعين عبدالإله بنكيران بفشله في المشاورات لتشكيل حكومة جديدة بناء على اقتراع 7 أكتوبر، وقال في تصريح على شكل بيان أصدره مساء اليوم الأحد، إن المفاوضات مع عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار “لا يمكنها أن تستمر”، وبهذا “انتهى معه الكلام”.
وأكد بنكيران في بيانه الذي نشره موقع حزب “العدالة والتنمية” أنه “بما أن المنطق يقتضي أن يكون لكل سؤال جواب، وبما أن السؤال الذي وجهتُه للسيد عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار يوم الأربعاء 4 يناير 2017 حول رغبته من عدمها في المشاركة في الحكومة التي عينني جلالة الملك يوم الاثنين 10 أكتوبر 2016 رئيسا لها وكلفني بتشكيلها، وهو السؤال الذي وعدني بالإجابة عنه بعد يومين، وهو الأمر الذي لم يفعل وفَضَّل أن يجيبني عبر بلاغ خطه مع أحزاب أخرى منها حزبان لم أطرح عليهما أي سؤال، فإنني، يقول بنكيران، أستخلص أنه في وضع لا يملك معه أن يجيبني وهو ما لا يمكن للمفاوضات أن تستمر معه حول تشكيل الحكومة”.
وخلص رئيس الحكومة المعين بالقول إنه “بهذا يكون معه قد انتهى الكلام ونفس الشيء يقال عن السيد امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية”.
وجاء تصريح بنكيران بعد بلاغ مشترك موقع من طرف الأمناء العامين للأحزاب الأربعة (“الأحرار” و”الحركة” والاتحادين “الاشتراكي” و”الدستوري”)، شددوا فيه على ضرورة مشاركتهم كلهم في الحكومة دون استثناء أي طرف منهم. وبرروا موقفهم هذا بـ”سعيهم لتشكيل حكومة بأغلبية قوية ومنسجمة”، وطالبوا بنكيران، بضرورة تسريع تشكيل “حكومة وفق إطار مريح، يضمن السير العادي لمؤسسات الدولة”.
وأكد بيان الأحزاب الأربعة أن الأخيرة “أبدت رغبتها في الالتحاق بالتحالف الحكومي، مع حرصها على المساهمة في تشكيل أغلبية حكومية تتماشى مع مضامين الخطاب الملكي بدكار، والذي نبه فيه الملك إلى ضرورة تكوين حكومة ببرنامج واضح وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية”.
وقالت مصادر حزبية في تصريحات لـ”الناس” إن الأحزاب الأربعة يبدو أنها قررت تنفيذ ما سمي “انقلابا” كان يتم التخطيط له مباشرة عقب الإعلان عن نتائج 7 أكتوبر قبل أن ينسحب حزب “الاستقلال” من المخطط، وهو ما رأت فيه الأطراف الأربعة اليوم فرصة مواتية بعد إعلان انسحاب الاستقلال من المعسكرين (أي الأغلبية والمعارضة).
ورأت مصادر “الناس” أن موقف الأحزاب الأربعة بقدر ما يكشف عن تورطها في عبث سياسي غير مسؤول، بقدر ما يلقي مسؤولية كبرى على بنكيران الذي ساير هؤلاء في مخططهم طيلة ثلاثة أشهر ولم يستطع توقيف هذا العبث منذ مدة وإعلان فشله في تشكيل الحكومة وهو ما كان سيحفظ لرئيس الحكومة المعين ماء وجهه ويجعله أقوى، بعكس واقع الحال اليوم، تخلص المصادر.
إدريس بادا