أخبرت المغرب بمراجعة موقفها من “جمهورية الوهم”.. السالفادور تستعد لصفع البوليساريو

239

يبدو أن صفعة جديدة وشيكة تنتظر جبهة البوليساريو وجمهوريتها الوهمية، سيوجهها بلد من أمريكا اللاتينية، لتتوالى الضربات الموجعة التي توجهها بلدان هذه المنطقة التي ظلت لسنوات معقلا لتأييد الانفصاليين، قبل أن تبدأ في مراجعة مواقفها من قضية الصحراء وتسحب العديد من تلك البلدان اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المعلنة من طرف البوليساريو وبدعم واحتضان من الجزائر.

وبعد أيام قليلة فقط من أداء رجل الأعمال ناييب بوكيلي (نجيب أبو كيلة)، اليمين الدستورية كرئيس جديد للسلفادور، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية بالسلفادور، اليوم الجمعة، أن الحكومة الجديدة بالسلفادور توجد حاليا في مرحلة تقييم علاقاتها الدبلوماسية مع “الجمهورية الصحراوية” الوهمية.

وأكدت الوزارة، في بيان لها، أنه بمجرد الانتهاء من هذا التقييم فإن حكومة السلفادور ستقوم بإطلاع المجتمع الدولي على قرارها في هذا الشأن.

زعيم البوليساريو أثناء حضوره مراسيم تنصيب رئيس السالفادور المنتخب

وأشار البيان إلى أن هذه المقاربة لحكومة جمهورية السلفادور، التي تم تنصيبها يوم فاتح يونيو 2019، تندرج في إطار مرحلة التقييم الشامل لسياستها الخارجية والتي تسعى من خلالها إلى دعم، بشكل فعلي وناجع، مصالح البلاد على الصعيد الدولي.

ويعتبر أبوكيلة، المحافظ البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاماً، وذو الأصول الفلسطينية، أصغر رئيس للدولة في تاريخ البلاد.

وكان الإعلام الموالي لجبهة البوليساريو، كعادته، هلل كثيرا لحضور زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي يوم السبت الماضي، مراسيم تنصيب رئيس السالفادور المنتخب، مرفوقا بكل من منصور عمر الموسوم بـ”الوزير” المكلف بأمريكا اللاتينية والكاريبي، والمدعو سلميان الطيب “سفير” البوليساريو بالسلفادور، والمدعو عبداتي أبريكة  مستشار رئيس الانفصاليين.

وكان واضحا تحاشي الرئيس السالفادوري المنتخب استقبال زعيم البوليساريو الذي التقاه فقط نائب الرئيس فيليكس أولوا.

وأبلغت حكومة السلفادور، رسميا، المملكة المغربية بمراجعة موقفها تجاه جبهة البوليساريو الانفصالية، وذلك في رسالة مكتوبة موجهة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”الناس” أن وحدهما بيان الخارجية السالفادورية المعلن لمراجعة موقف البلاد من العلاقات مع البوليساريو، وموازاة ذلك مع توجيه رسالة إلى الخارجية المغربية لإعلامها بالموضوع، هما إشارتان قويتان على أن السالفادور ستسحب اعترافها بأطروحة الانفصال، وهي نقطة أخرى تنضاف إلى المكتسبات التي حققتها الدبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة، والتي تصب في اتجاه دعم الوحدة الترابية للمملكة، ومزيد من التآكل في المعسكر الذي ظل لسنوات يؤيد جمهورية الوهم.

إدريس بادا       

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.