أردوغان يحرج النظام الجزائري مع فرنسا وتبّون يفشل في أول اختبار لسياسة الوجهين

566

يبدو أن النظام الجزائري يستعوي كثيرا لعبة سياسة الوجهين وإعلان عكس ما يبدي إلى الرأي العام، تماما كما يفعل من خلال سياسته المعاكسة للوحدة الترابية للمغرب، حيث يظهر إعلاميا أنه غير معني بقضية الصحراء، بينما يواصل دعمه سرا وعلانية للانفصاليين ويدعمهم بالمال والعتاد على حساب الخزينة العامة للجزائريين.

هذه السياسة يبدو أن المقيم الجديد بقصر المرادية عبدالمجيد تبون وفريقه لم يتقنوها بعد وقد سقطوا في أول اختبار، حيث أدلى الرئيس الجزائري لنظيره التركي مؤخرا بتصريحات تخص سياسة الاحتلال الفرنسي بالجارة الشرقية للمغرب، وبمجرد أن كشف الرئيس التركي عن ذلك للإعلام، حتى سارع النظام الجزائري إلى نفي ذلك خوفا من “ماما” فرنسا ومن غضبتها التي قد تكون وبالا على الحكام الجدد للجزائر.

فقد أعربت الجزائر عن “تفاجئها” لتصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، “نسب فيه إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون حديثا أخرج عن سياقه حول قضية تتعلق بتاريخ الجزائر”، حسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية صدر السبت.

وجاء في البيان “فوجئت الجزائر بتصريح أدلى به رئيس جمهورية تركيا، رجب طيب أردوغان، نسب فيه إلى رئيس الجمهورية حديثا أخرج من سياقه حول قضية تتعلق بتاريخ الجزائر”، مضيفا “وبداعي التوضيح، تشدد الجزائر على أن المسائل المعقدة المتعلقة بالذاكرة الوطنية التي لها قدسية خاصة عند الشعب الجزائري، هي مسائل جد حساسة، لا تساهم مثل هذه التصريحات في الجهود التي تبذلها الجزائر وفرنسا لحلها”.

وكان الرئيس التركي قد كشف في تصريحات، أمس الجمعة 31 يناير 2020، أنه طلب من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تسليمه وثائق تخص المجازر الفرنسية خلال الفترة الاستعمارية للجزائر، حسب ما نقلته وسائل الإعلام التركية.

وقال أردوغان في خطاب ألقاه الجمعة، أمام قيادات حزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة: “لقد أبلغت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن رئيس فرنسا ماكرون لا يعرف شيئا عن هذه المجازر وسأقدم له هذه الوثائق لأنهم قاموا بهذه المجازر في الماضي بالجزائر”.

وأضاف أردوغان أن “الرئیس الجزائري قال لي بأن فرنسا قتلت 5 ملیون جزائري”، مشيرا “علینا أن ننشر هذه الوثائق لیتذكر الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون أن بلاده قتلت 5 ملايین جزائري”.

ولم يرد عن قصر الإيليزي بفرنسا أي رد، ومعروف عن باريس وأنقرة أنهما في توتر دائم، بسبب اتهام فرنسا الدائم لتركيا بأن الأتراك مسؤولون عن الإبادة الجماعية للأرمن.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.