احتجاجات عارمة تجتاح بوفكران بعد انتحار شاب اتهم ممثلي السلطة بالاعتداء عليه وبـ”الحكرة”

 بينما كشفت بعض المصادر عن إقدام وزارة الداخلية على توقيف موظف سلطة محلي (خليفة) وعون سلطة (مقدم) عن العمل في انتظار إجراء تحقيق على خلفية اتهمهما بالاعتداء اللفظي والشطط في استعمال السلطة في حق أحد الشباب بمنطقة بوفكران، مما جعل الأخير يقدم على الانتحار، خرج في عطلة نهاية الأسبوع المئات من سكان بمدينة بوفكران، احتجاجا على ما سموه “عنف” ممثلي السلطة المحلية و”الحكرة” التي يعانون منها.

وكان شاب أربيعيني، أقدم يوم الجمعة على الانتحار وتركَ رسالة مدوية ومؤلمة يقول فيها: “إنه تعرضَ للضرب من طرف عون سلطة وعنصرين من القوات المساعدة وخليفة الباشا”، واظهرت مقاطع فيديو صورت لوالدة الهالك وهي تلوح بالرسالة، كاشفة أن الدرك الملكي بالمنطقة زار عائلة الهالك وأخذ الرسالة بينما احتفظ أهله بنسخة منها.

وتناقل نشطاء، عبر تقنية البث المباشر، خروج المئات من السكانة بمنطقة بوفكران شبه القروية للاحتجاج والتضامن مع الشاب الذي أقدمَ على الانتحار، وهم يرفعون شعار “الشعب يريد إسقاط الحكرة”.

وكان الشاب المنتحر قد كتب في نص رسالته أنه “يُحمل مسؤولية انتحاره إلى المسؤولين عن تعريضه للضرب والإهانة”.

وبحسب المعطيات المستقاة من الرسالة ومن شهادة أفراد أسرته فإن الشاب الأربعيني كان قد دخل في مشادة كلامية مع الأشخاص المشتبه بهم عندما تقدم إلى ممثل للسلطة المحلية في قريته لطلب توفير سيارة إسعاف، لنقل أخته المريضة على وجه السرعة للمستشفى، ما عرضه للضرب والإهانة من طرفهم، حسب ما سجله في الرسالة التي كتبها بخط يده قبل انتحاره.

وانتحر الشاب الأربعيني، مباشرة بعد عودته لمنزله، وترك رسالة يحمل فيها مسؤولية انتحاره للسلطات نعتهم بالأسماء، وذلك بعدما تعرض للضرب والسحل في الشارع العام ثم في مقر بلدية القرية.

في سياق ذلك أورد بلاغ للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع سبع عيون، أن الشاب أقدم على الانتحار نتيجة إحساسه بالإهانة والتحقير، محملا المسؤولية إلى عون سلطة وخليفة الباشا وعنصرين من القوات المساعدة.

وأضاف المصدر أن عائلة الشاب أخبرت الجمعية، بأنه كانَ طلب من السلطات المحلية، توفير سيارة إسعاف لنقل أخته المريضة صوب المستشفى، محملة هي الأخرى مسؤولية ما وقع للسلطات المحلية والمسؤولين الذين اعتدوا عليه بالضرب.

وطالبت الجمعية الحقوقية، بفتح تحقيق في ملابسات وأسباب الواقعة وترتيب المسؤوليات لكل من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا الحادث المأساوي، ودقت الجمعية ناقوس الخطر، بسبب ما آل إليه الوضع الصحي في المنطقة، بسبب الخدمات المتردية وغياب طبيب رئيس وكذا غياب سيارات الإسعاف.

سعاد صبري

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.