العصبة المغربية لحقوق الإنسان بوزان تحمل الحكومة مسؤولية “العنف الوحشي” ضد الأساتذة المتعاقدين

29

عبر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان عن “استيائه العميق” و “غضبه الشديد” ضد التدخل الأمني العنيف لقوات الأمن   لتفريق مسيرة الأساتذة المتعاقدين ليوم أمس الأربعاء وسط العاصمة الرباط.

وأفاد بلاغ لمكتب العصبة أنه “تابع باستياء عميق وغضب شديد إقدام السلطات الأمنية بتعليمات مباشرة من رئيس الحكومة المغربية على الاعتداء على الأستاذة، الذين فرض عليهم التعاقد، بشكل عنيف ووحشي بشوارع الرباط، عندما كانوا في مسيرة سلمية من أجل المطالبة بحقوقهم المشروعة، والمتمثلة في إسقاط التعاقد المشؤوم مع ترسيهم وإدماجهم في الوظيفة العمومية بما يضمن حقهم الدستوري في الاستقرار الإجتماعي والنفسي مع ضمان حقهم في الكرامة الإنسانية”.

وأكد بيان عن مكتب العصبة توصل صحيفة “الناس” بنسخة منه، أن المكتب الإقليمي للعصبة بوزان يعتبر هذا الاعتداء الوحشي دليلا آخر على أن الدولة المغربية لازالت تحن إلى سنوات الجمر والرصاص في تعاطيها مع المطالب الشعبية المشروعة المتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة واحترام المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا.

وبحسب المنظمة الحقوقية فإن الاعتداء العنيف بهذا الشكل على الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، لمجرد أنهم طالبوا بحقوقهم بشكل حضاري وسلمي، يفضح زيف الشعارات الرنانة بخصوص احترام حقوق الإنسان التي تتغنى بها الدولة المغربية في مختلف المحافل الوطنية والدولية، كما أننا، يضيف المصدر ذاته، نعتبر في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن هذا الاعتداء العنيف والوحشي دليل آخر على استمرار الدولة في انتهاكها للدستور المغربي والمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، والتي تنص على ضرورة احترام الحق في التعبير والاحتجاج السلمي، وتجرم الاعتداء على السلامة الجسدية والنفسية للمواطنين تحت أي ظرف كان.

وختم مكتب العصبة بالإشارة إلى أن هذا الاعتداء العنيف بحق الأستاذة ما كان ليحصل لو أن الحكومة تعاملت إيجابيا مع مطالبهم المشروعة عبر ترسيمهم وضمان كامل حقوقهم الدستورية المشروعة، مضيفا القول “وإذ نندد بهذا الاعتداء الوحشي فإننا ندين الصمت المخزي من طرف جل الأحزاب السياسية والنقابات المخزنية التي انتهجت أسلوب التآمر مع الحكومة من أجل إخراس الأصوات المطالبة بالحقوق المشروعة وطمعا في مكاسب ريعية على حساب معاناة مربي الأجيال ورجال الغد”، مؤكدا التضامن المطلق والمبدئي مع الأستاذة.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.