القناة الفرنسية BFMTV تبحث في قصة نجاح المغرب في مواجهة كورونا

455

أكدت القناة الإخبارية الفرنسية “بي.إف.إم.تي.في” BFMTV، اليوم السبت، أن الاستراتيجية المعتمدة من طرف السلطات المغربية لمحاربة وباء فيروس كورونا المستجد وكبح جماح انتشاره تشكل “مثالا” يحتذى.

وأوضحت “بي.إف.إم.تي.في” في مقال تم نشره على موقعها الإلكتروني تحت عنوان “فيروس كورونا.. كيف استطاع المغرب تعبئة صناعته لإنتاج 7 ملايين كمامة واقية في اليوم”، أنه منذ بداية تفشي الوباء في مارس المنصرم، ومن أجل مواجهة الأزمة الصحية والاقتصادية، قام المغرب بإحداث صندوق “كوفيد-19” بقيمة 3,2 مليار يورو، أي 2,6 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

ويضاف إلى هذا المبلغ -تؤكد القناة- ميزانية قدرها 3 مليارات يورو من خط الاحتياط والسيولة، الموضوعة رهن إشارة المملكة من طرف صندوق النقد الدولي، مشيرة إلى أنه في غضون أسبوعين، تم تسخير ثلاثة مستشفيات ميدانية من طرف الجيش، ما أتاح رفع عدد أسرة الإنعاش من 1500 إلى 4000.

وأوضحت القناة التلفزيونية الفرنسية أن المغرب طلب، أيضا، من شركات صناعة الطيران إنتاج أجهزة للتنفس الاصطناعي. وفي ظرف 15 يوما، تم إنشاء نموذج مخصص لأقسام المستعجلات، مضيفة أنه تم تطوير نموذج جراحي يتيح تنبيب الأشخاص الذين يعانون من ضيق تنفسي كبير، والذي يتطلع المغرب إلى إنتاج ألف منه.

إلى جانب ذلك، واعتبارا من 16 مارس المنصرم، دخل المغاربة مرحلة الحجر الصحي الشامل، كما أنه ليس بوسعهم الخروج دون ارتداء كمامة واقية.

وأوردت “بي.إف.إم.تي.في” نقلا عن عبد المالك العلوي، رئيس المعهد المغربي للذكاء الاستراتيجي، قوله “في تدبير الأزمات، نحن خبراء في اتخاذ القرار، إنها ميزة الملكية”، مضيفا أن “استخدام الكلوروكين أصبح ممكنا خلال 24 ساعة”.

وأشارت القناة إلى أنه بغية تمكين الساكنة من الكمامات الواقية، تجندت الصناعة من خلال 17 مصنعا، التي كانت متخصصة سابقا في تصنيع الأكياس البلاستيكية، حيث أضحت تصنع الأقنعة الجراحية التي تحظى بالتصديق، والتي تباع بالصيدليات، والمحلات التجارية الصغرى، والمساحات التجارية الكبرى، وذلك بسعر مقنن لـ 7 سنتيمات من اليورو للقطعة الواحدة، أي أقل من يورو واحد للعلبة التي تتألف من عشر وحدات.

وقال العلوي “لقد قمنا بتصنيع 82 مليونا في مارس، ما يشكل مخزونا استراتيجيا. ونحن نصنع الآن 7 ملايين في اليوم، وسنصل إلى 10 ملايين في الأسبوع المقبل”.

وأضاف العلوي “لقد سمح لنا الانتقال البيئي الذي تقرر في 2016 خلال قمة (كوب 22)، من إطلاق هذا الإنتاج”، مشيرا إلى أنه لا يمكن تصدير سوى أقنعة النسيج القابلة لإعادة الاستخدام، وذلك في حدود 50 في المائة من الإنتاج، فهناك “نحو عشرين شركة تصنع مليون وحدة في اليوم”.

الناس/الربط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.