القنصل سماها حملة تشويش.. أفراد من الجالية ببلجيكا يشتكون تصرفات تمييزية في قنصلية أنڤرس

0 431

لاحظ مغاربة الخارج ببلجيكا، بارتياح، اختفاء الطوابير التي كان يضطر معها هؤلاء ممن كانوا يقصدون القنصلية المغربية في مدينة أنڤرس البلجيكية، إلى الانتظار لوقت طويل أمام المصالح الدبلوماسية، من أجل قضاء أغراضهم الإدارية، بسبب الضغط الكبير الناتج عن  كثرة الوافدين عليها، من مختلف المناطق الفلمنكية، لكن سرعان ما بدأ بعض المرتفقين يشتكون التمييز في التعامل من طرف بعض الموظفين، وهو ما نفاه القنصل.

مصادر من صفوف المهاجرين أفادت أن وزارة الخارجية المغربية والمصالح القنصلية، اعتمدت مفهوما جديدا للتدبير الإداري، منذ زمن الجائحة، والتي تم القطع خلالها مع عهد الطوابير، والتي بمقتضاها بات المعمول به هو نظام حجز المواعيد المسبقة، وذلك لكافة المعاملات القنصلية، سواء طلبات تجديد بطائق التعريف الوطنية، أو الجوازات وغيرها من الخدمات الإدارية الأخرى.

كما تم تفعيل التعامل بالبريد الإلكتروني على كافة الاستفسارات المتعلقة بالمستندات المطلوبة لمختلف المعاملات ورسومها، وأيضا التعليمات الخاصة بقواعد منح التأشيرات وتجديد الوثائق المغربية، وخطوات إجراء التصديقات واكتساب الجنسية وعقد القران بالقنصلية، وغيرها من المعاملات.

وبالرغم من أن عملية إنجاز الوثائق داخل القنصلية تتم بانسيابية كبيرة، إلا أن الضغط الكبير التي تعاني منه الأخيرة، بسبب كثرة أعداد الوافدين عليها ما يصعب من مهمة الموظفين، بالنظر إلى أن المنطقة التي تقع فيها تضم جالية مغربية كبيرة، منتشرة في مناطق جغرافية عديدة، إلا أن هذه الديناميكية الجديدة تشوبها بعض الاختلالات، نتيجة التصرفات غير المحسوبة لبعض منتسبي المصالح القنصلية، بحسب ذات المصادر.

في هذا الصدد، اشتكى بعض من أفراد الجالية المغربية، لجريدة “الناس” الإلكترونية، من سلوك بعض موظفي القنصلية المغربية بمدينة “أنڤرس”، جراء تعاملاتهم “الانتقائية” مع قاصدي الخدمات القنصلية، من مغاربة العالم، فيما يخص تحديد وحجز المواعيد المسبقة من أجل قضاء مصالحهم الإدارية لدى المصالح القنصلية .

البعض ممن تحدثوا لجريدة “الناس”، اشتكوا صراحة بوجود بعض التمييز، بين المغاربة على حساب الهوية واللسان، على غرار ” الظهير البربري” المشؤوم، من أجل تسريع قضاء مصالحهم الإدارية، داخل المصالح القنصلية، من دون اجبارية المرور عبر نظام حجز المواعيد المسبقة، وهو ما اعتبره أفراد الجالية، انتهاكا لحق المساواة بين أفراد الشعب الواحد.

من جانبه، نفى القنصل المغربي بمدينة أنڤرس، السيد إبراهيم رزقي لجريدة “الناس”، بشكل قاطع هذه الادعاءات جملة وتفصيلا، وأكد أنها بدون أدلة ولا أساس لها من الصحة، وأنها ليست إلا استمرارا لحملة التشويش على عمل المصالح القنصلية، وأن الجميع سواسية أمام القانون.

وأضاف ذات المسؤول القنصلي أن الجالية المغربية بالخارج تحظى بعناية ملكية موصولة، والملك محمد السادس يوصي دائما الحكومة والسفراء والقناصلة العامين للمملكة وكافة القطاعات الحكومية المعنية بالاهتمام بشؤونها.

وتابع القنصل المغربي أن اهتمام ورعاية الملك متواصلة، فالملك دائم السؤال عن أحوال الجالية، ويوصي نصره الله الحكومة والسفراء والقناصلة وكافة القطاعات الحكومية المعنية بأن لا تذخر جهدا في رعايتها و تتبع أحوالها، كما يشدد جلالته حفظه الله ورعاه على ممثلي المملكة بالقنصليات والسفارات المغربية بالخارج على أن تتابع شؤون الجالية، وأن يكونوا رهن إشارته وأن يقدموا لهم كافة التسهيلات والخدمات التي يحتاجونها.

وأكد المسؤول أن “جلالته يحرص على أن يكون هناك تواصل مستمر للمسؤولين في المصالح القنصلية المعنية بأحوال وشؤون الجالية، والاستماع إليهم وتقريب كافة الخدمات الإدارية والإنسانية منهم”.

هذا وتتطلع المصالح القنصلية المغربية إلى تحديث جودة الخدمات من خلال مراجعة وتحليل جهودها وخطط العمل والأهداف التي سعت لتحقيقها على مدار الأعوام الماضية، ومن ثم الاستمرار في وضع ومتابعة آليات جديدة، تلبي تطلعات مغاربة العالم.

عبداللطيف أجرير/أنڤرس-بلجيكا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.