النقابة الوطنية للصحافة ترفض قرار الداخلية منع الصحافيين من التنقل خلال ليالي رمضان

225

عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن استغرابها من استثناء غالبية الصحافيين من الترخيص بالتجول ليلا خلال شهر رمضان، في إطار الحظر الصحي، واتهمت قرار السلطات في هذا الشأن بأنه “يخرق القانون”.

وأشارت النقابة الوطنية للصحافيين، في بلاغ لها، ردا على إقصاء الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية من الترخيص للتجول ليلا في إطار حالة الطوارئ الصحية، إلى أن “الجسم الإعلامي فوجئ بحيثيات قرار وزير الداخلية القاضي بمنع السواد الأعظم من الصحفيين من ممارسة مهامهم خلال فترات من اليوم”، “في سياق ما وصفه بلاغ وزارة الداخلية، بتعزيز إجراءات (حالة الطوارئ الصحية) خلال شهر رمضان المعظم”، عبر “حظر التنقل الليلي” يوميا ابتداء من فاتح رمضان، من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا.

واعتبرت النقابة أن “قرار وزارة الداخلية إلى جانب خرقه لمقتضيات الفصل 28 من الدستور، والذي ينص بصريح العبارة التي لا تقبل التأويل: أن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، وأن للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة”، فهو يجانب الصواب ويساهم في خلق تشنج لا داعي له خلال هذه المعركة الوطنية الجامعة، ولم يظهر منذ بداية هذه الجائحة من سلوك داخل الجسم المهني ما يستدعي هذا الإقصاء والمنع غير المبرر”.

وأضاف المصدر ذاته أن “النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي باركت إصرار قطاع واسع من الصحافة الوطنية، ممثلا في الصحافة الورقية والإلكترونية بمواصلة مهامهم بالرغم من صعوبة الظروف، لَتجد نفسها مجبرة على رفض هذا القرار الذي لا يراعي، لا وضعية المقاولات ولا الصحفيين، بإضافة تقييد يعمق من الأزمة الحاصلة فعلا، فكيف لِهذا القطاع من الصحافة أن ينافس على الخبر في توقيت لا تتجاوز فيه الحركة الفعلية داخل المجتمع خلال هذا الشهر ست ساعات”.

وأكدت النقابة أن “تقييد حرية الصحافة الذي لم يحدث مطلقا حتى في زمن الحرب، يؤكد أنه قرار لا يخدم المصلحة العامة للمجتمع، لأن الإعلام والخبر غير المقيد يعتبر جزءا من أسلحة مقاومة هذه الجائحة، والصحفيون الذين يغامرون بحياتهم وحياة أسرهم بالتنقل لكل الأماكن التي تحتاج لضوء الخبر الصحيح، لن يقبلوا الزاوية المعتمة التي يفرضها هذا القرار”.

وأشارت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى أن “الحكومة المعنية بهذا القرار مدعوة لمراجعة هذا القرار التمييزي، للاعتبارات التي سردناها، لأنه قرار تمييزي غير واقعي ولا قانوني، ولم تقترفه حتى الحكومات العاجزة عن مواجهة هذه الجائحة، ونأمل أن تتم الاستجابة بمراجعته بما يسمح للصحفيين الحاملين لبطاقة الصحافة المهنية من ممارسة مهامهم، ومواصلة معركتهم الخاصة في مواجهة هذه الجائحة، ومن ضمنها ممارسة فعلية للسلطة الرابعة في مراقبة ما تقوم به باقي السلط ونقل الحقيقة بعيدا عن طوفان الإشاعة”.

وكان بلاغ لوزارة الداخلية صدر الجمعة 24 أبريل الجاري، أكد أنه تبعا لقرار “حظر التنقل الليلي” المتخذ في إطار “حالة الطوارئ الصحية”، تعلن السلطات العمومية أنه يستثنى من هذا القرار كل من الأطر الصحية الطبية وشبه الطبية والنقل الطبي والأطر الصيدلية، ورجال وأعوان السلطة والمصالح الأمنية، ومصالح القوات المسلحة الملكية، ومصالح الوقاية المدنية، ومصالح المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ومصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. كما يستثنى من هذا القرار، أيضا، الأشخاص ذوو الحالات الطبية المستعجلة.

أما العاملون بمصالح المداومة بالإدارات العمومية، وأطر المؤسسات الإعلامية العمومية والإذاعات الخاصة، وفرق التدخل العاملة بالقطاعات الأساسية ذات النفع العام (الماء، الكهرباء، التطهير، النظافة، الاتصالات، الطرق السيارة)، والقيمون الدينيون المكلفون برفع الآذان داخل المساجد، والعاملون بالأنشطة ذات الارتباط بالمعيش اليومي للمواطن، والتي تستدعي العمل ليلا كالمجازر والمخابز والمكلفون بنقل السلع والبضائع، والعاملون بالأنشطة الصناعية والفلاحية والصيد البحري التي تتطلب العمل ليلا، بما في ذلك الصناعات الدوائية، النسيج، الصناعة الغذائية الفلاحية والطاقية والمنجمية، وقطاع الموانئ والطيران، والعاملون بمراكز النداء وشركات الحراسة ونقل الأموال، فيشترط، حسب المصدر ذاته، توفرهم على شهادة موقعة ومختومة من طرف رؤسائهم في المؤسسات المعنية، تُثبت عملهم الليلي.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.