النيابة العامة تستدعي الصحافي عمر الراضي من جديد والاتهام بالتجسس يلاحقه

208

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، أنه تم توجيه استدعاء للصحافي عمر الراضي في إطار البحث الجاري حول اشتباه تورطه في قضية الحصول على تمويلات من الخارج لها علاقات بجهات استخبارية.

وأوضح بلاغ للوكيل العام للملك بشأن ما تم تداوله عبر بعض الوسائط الاجتماعية حول استدعاء عمر الراضي من قبل مصالح الشرطة القضائية، أن المصالح المذكورة قد وجهت بالفعل استدعاء للمعني بالأمر في إطار هذا البحث.

وأكد الوكيل العام للملك أن البحث في القضية يجري تحت إشراف النيابة العامة وفي احترام تام للمساطر القانونية.

وكانت مصادر مقربة من الصحافي الراضي قد كشفت بتوصله يوم الأربعاء 24 يونيو باستدعاء للحضور إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

حُكم بوقف تنفيذ

جذير بالذكر أن محكمة مغربية سبق لها الحكم، منتصف مارس الماضي، على الصحافي عمر الراضي بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ، وذلك لإدانته بتهمة “المس بالقضاء” على خلفية تدوينة على تويتر، انتقد فيها أحكاما صدرت بحق نشطاء “حراك الريف”، الحركة الاحتجاجية التي هزت شمال المغرب بين 2016 و2017 ووصلت أحكامها إلى السجن 20 عاما. وأثارت محاكمته انتقادات واسعة وتسببت باعتقاله لأيام قبل أن يفرج عنه.

ويرى الراضي، البالغ من العمر 33 عاما أنه كان “في انتظار الحكم ببطلان الملاحقة. لا شيء يبرر محاكمتي وأعتبرها مساسا بحقي في حرية التعبير”، مشيرا إلى عزمه على استئناف الحكم الذي أصدرته محكمة ابتدائية بالدار البيضاء، وفقا لما صرح به لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأفرج عن الصحافي المغربي أواخر العام بعد أيام من اعتقاله وحملة تضامن واسعة معه. وحوكم بسبب تدوينة على تويتر انتقد فيها أحكاما صدرت بحق نشطاء “حراك الريف”، الحركة الاحتجاجية التي هزت شمال المغرب بين 2016 و2017 ووصلت إلى السجن 20 عاما.

وأكد أثناء مثوله أمام المحكمة مطلع آذار/مارس حقه في حرية التعبير، وقال “مارست حقي في التعبير بحرية حينما أعلنت تضامني مع معتقلي حراك الريف (…) سأظل مرفوع الرأس مهما كان الحكم”.

وتعاون الراضي مع العديد من وسائل الإعلام المغربية والدولية ونشر تحقيقات حول الاقتصاد الريعي. والعام 2016، كشف قضية بيع أراض بأسعار زهيدة لمسؤولين كبار، بينهم مستشارون للملك ووزراء.

كما قام بتغطية العديد من التحركات الاحتجاجية في مناطق مهمشة في المملكة المغربية.

وأعقبت ملاحقته أواخر العام الماضي عدة محاكمات أخرى لنشطاء أو مواطنين عاديين، بسبب تدوينات أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تدين “الفقر” و”الفساد”، متضمنة انتقادات للملك محمد السادس أو شتائم واتهامات.

ونددت منظمات حقوقية مغربية ودولية، بينها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتش ووتش، بـ”حملة قمعية” على خلفية هذه الملاحقات التي أسفرت عن أحكام بالسجن حتى 4 سنوات في مدن مختلفة.

وأقر المغرب في 2016 قانونا جديدا للصحافة خاليا من عقوبة السجن، لكنه لم يمنع ملاحقة صحافيين بتهم جنائية تصل عقوباتها إلى السجن.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.