ثلاثة قتلى في هجوم جوي للحوثيين على أهداف في قلب أبو ظبي بالإمارات العربية

0 189

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في انفجار صهاريج وقود في أبوظبي، وأعقب ذلك إعلان جماعة الحوثيين في اليمن أنها نفذت هجوما على الإمارات، وفق تقارير دولية.

وقالت الشرطة في أبو ظبي إن تحقيقا أوليا، أظهر العثور على أجزاء طائرة – ربما تكون بدون طيار – في موقع الانفجار في منطقة صناعية – بالإضافة إلى حدوث حريق في موقع إنشاءات بالمطار.

وانفجرت ثلاث شاحنات وقود ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، كما اندلع حريق بالقرب من مطار أبوظبي الاثنين، وقالت جماعة الحوثيين اليمنية المتحالفة مع إيران إنه هجوم في عمق الإمارات، المركز التجاري والسياحي في المنطقة.

ووصف مسؤول إماراتي، هجمات الاثنين على أهداف في أبو ظبي، بأنها “عدوان حوثي”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء عن تغريدة له.

وأكدت الإمارات احتفاظها “بحق الرد” على الحوثيين بعد “اعتداء أبوظبي”. وقالت: إن “الاعتداء لن يمر دون عقاب”.

ردود فعل دولية..

توالت تباعاً دعوات التنديد بالعملية التفجيرية التي نفذها الحوثيون اليمنيون باستهدافهم الإثنين، مواقع مدنية في أبو ظبي عاصمة الإمارات، ما أوقع ثلاثة ضحايا من المدنيين الأبرياء. وأعربت مصر عن تضامنها مع دولة الإمارات العربية المتحدة بعد استهداف فصائل الحوثيين لمناطق ومنشآت مدنية الإثنين، بحسب بعض التقارير. وأفادت أن وزير الخارجية المصري سامح شكري أجرى اتصالا هاتفيا مساء اليوم مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أكد خلالها إدانة مصر “لأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا الحوثي لاستهداف أمن واستقرار وسلامة دولة الإمارات ومواطنيها، ودعمها لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها.

كما أدانت المملكة المغربية بشدة الهجوم الآثم الذي شنته جماعة الحوثيين على كل من منطقة المصفح ومطار أبوظبي. وجاء في البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المغربية “كما تعبر المملكة المغربية عن استنكارها البالغ لاستهداف مدنيين وعن تضامنها المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، في الدفاع عن سلامة أراضيها وأمن مواطنيها”.

ونددت دولة قطر بالهجمات الحوثية على مناطق مدنية في الإمارات ومثلها السعودية والجزائر والجامعة العربية.

واستنكرت السعودية والبحرين ما وصفته بهجوم “جبان إرهابي”. ولم يصدر تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين، لكن وكالة أنباء تسنيم الإيرانية ذكرت أنها “عملية مهمة”.

واعتبرت السعودية في بيان، التفجير الذي استهدف مطار أبو ظبي في الإمارات إرهابياً و”توعدت بصد كل هجمات الحوثيين، واشتمل البيان على تأكيد وقوف الرياض التام مع دولة الإمارات الشقيقة أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها”.

وقالت الخارجية السعودية في بيان، “إن هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه قوى الشر ميليشيا الحوثي الإرهابية يعيد التأكيد على خطورة هذه الجماعة الإرهابية وتهديدها للأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم”، بحسب مصري اليوم.

وانضمت في وقت لاحق العديد من الدول والهيئات الدولية إلى اتخاذ موقف مندد بعملية التفجير غير المسبوقة التي أقدم عليها الحوثيون، بحسب ما ما أكدوا.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هجوم الحوثيين على مطار أبوظبي الدولي والمنطقة الصناعية المجاورة له والذي نُسب إلى المتمردين الحوثيين ودعا “جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس”، وفق ما أعلن الناطق باسمه، على ما نشرت “ا.ف.ب”.

وأضاف الناطق ستيفان دوجاريك أن غوتيريش طلب من الحوثيين “منع أي تصعيد في سياق توترات متزايدة في المنطقة”، مذكرا بأن “الاعتداءات ضد مدنيين أو بنى تحتية مدنية ممنوعة بموجب القانون الإنساني الدولي”.

ويشار الى أن المملكة الأردنية الهاشمية وفرنسا كانتا ضمن الدول التي أعلنت استنكارها لعملية التفجير في الإمارات.

وأفادت وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا) بأن الخارجية البحرينية “أدانت بشدة الهجوم الإرهابي الجبان الذي شنته مليشيا الحوثي بطائرات مسيرة مفخخة على أبو ظبي”. وقال بيان الوزارة إن الهجوم “ينتهك القانون الدولي الإنساني، وجميع القوانين الدولية الأخرى ويشكل اعتداء صارخا على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس إصرار هذه المليشيات الحوثية الإرهابية على مواصلة هجماتها الإجرامية الجبانة”. وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية إن وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر الصباح، أكد في اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي “دعم بلاده الكامل للإمارات قيادة وحكومة وشعبا”.

وجاء في بيان تركي رسمي “ندين الهجمات التي نفذت يوم 17 يناير/كانون الثاني بطائرات مسيرة على أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات”.

أضاف البيان: “نعرب عن تعازينا لأسر الضحايا ولشعب دولة الإمارات وحكومته”.

“شريك في التحالف”

وأدت الإمارات دورا رئيسيا في التحالف الذي تقوده السعودية لمحاربة الحوثيين في اليمن، ونادرا ما ادعت الجماعة استهداف الإمارات بشكل مباشر في الماضي.

وإذا تأكدت الضربة، التي “شنها الحوثيون بطائرة مسيرة” على العاصمة الإماراتية، فسوف تزيد حدة الحرب بين الجماعة، والتحالف الذي تقوده السعودية إلى مستوى جديد، وقد تعيق جهود احتواء التوتر الإقليمي حيث تعمل واشنطن وطهران على إنقاذ الاتفاق النووي.

وسلحت الإمارات، عضو التحالف، ودربت القوات اليمنية المحلية التي انضمت في الفترة الأخيرة إلى القتال ضد الحوثيين في مناطق شبوة، ومأرب، المنتجة للطاقة في اليمن.

وقال تروبيورن سولتفيت محلل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة فيرسك مابلكرافت لاستخبارات المخاطر: “مع نفاذ وقت المفاوضين (النوويين) يتزايد خطر حدوث تدهور في المناخ الأمني في المنطقة”.

وكثيرا ما شن الحوثيون هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة عبر الحدود على السعودية، لكنها لم تعلن إلا عن القليل منها على الإمارات، وهو ما نفته السلطات الإماراتية في الغالب.

الناس/وكالات

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.