رغد ابنة صدام سعيدة بترشح سيف الإسلام ابن القذافي لرئاسيات ليبيا وهذا ما قالت له

0 100

وجهت رغد ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين رسالة إلى سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيا.

وكتبت رغد في تغريدة عبر حسابها الرسمي على “تويتر” : “أخي الغالي سيف الإسلام القذافي نترقب باهتمام كبير أنا وكل محبيك للمرحلة القادمة”، وأضافت: “دعائي لكم بأن تعود إلى المكانة التي تليق بكم وتخدم ليبيا وتعيدها لموقعها الحقيقي”.

وكان سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، قدم أول أمس الأحد، أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في ليبيا في شهر ديسمبر القادم، وفق ما نقل موقع “روسيا اليوم”.

وقدم سيف الإسلام القذافي أوراق ترشحه للانتخابات في مكتب الإدارة الانتخابية بمدينة سبها الواقعة في جنوب غرب ليبيا.

سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي خلال تقديمه يوم الأحد 14 نوفمبر 2021 أوراق ترشحه لرئاسيات ليبيا في ديسمبر المقبل

وكان نجل الزعيم الليبي الراحل، قد استلم الأحد بطاقته الانتخابية من مدينة سبها المركز الانتخابي الذي قدم ترشحه من خلاله للانتخابات الرئاسية الليبية المقرر إجراؤها في ليبيا في ديسمبر المقبل.

وظهر “سيف الإسلام” خلال توقيعه على ملف ترشيحه، وهو يرتدي لباسا شبيها لما ظل والده معمر القذافي يلبسه، والذي اشتهر به وتعلو رأسه عمامة، وكامل اللباس بنفس اللون البني، وهو اللباس الذي ارتداه القذافي في أيام ثورة الشعب الليبي التي انطلقت في 15 فبراير 2011، وأدت إلى الإطاحة به، قبل أن يُقتل القذافي في مشهد مثير يتذكره الليبيون جيدا.

وأعلنت عدة شخصيات سياسية ترشّحها للرئاسة منها عارف النايض رئيس تكتل إحياء ليبيا، والسفير السابق في الإمارات. كما أنه من المحتمل أن تشهد الانتخابات الرئاسية مشاركة عدد من الأسماء البارزة مثل اللواء المتقاعد خليفة حفتر الرجل القوي في شرقي ليبيا، ورئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة، ورئيس البرلمان عقيلة صالح، ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا.

من هو سيف الإسلام القذافي؟

ولد سيف الإسلام القذافي في 25 يونيو/حزيران 1972 في طرابلس، وهو النجل الأكبر من زوجة القذافي الثانية وثاني أولاد الزعيم الليبي التسعة.

في عام 1995 حصل سيف الإسلام على إجازة في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح في طرابلس، وكلفه والده حينها بوضع مخطط لمجمع عقاري ضخم مع فنادق ومسجد ومساكن.

سيف الإسلام القذافي في عز شبابه يقف إلى جانب صورة والده “الزعيم” حينها

وبعد خمس سنوات، تابع سيف الإسلام دراسته، فاختار دراسة إدارة الأعمال في فيينا بالنمسا، إذ حصل على شهادة من معهد “انترناشونال بيزنس سكول”. وارتبط في تلك الفترة بصداقة مع يورغ هايدر، زعيم اليمين النمساوي الشعبوي الراحل.

حصل على درجة الدكتوراه من كلية لندن للدراسات الاقتصادية والاجتماعية (لندن سكول أوف إيكونوميكس) التابعة لجامعة لندن عام 2008.

وعندما بدأت تقارير إعلامية بالحديث عن دوره في حملة القمع ضد المتظاهرين الذين خرجوا ضد نظام والده، استقال مدير كلية لندن للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، هوارد ديفيز، من منصبه بعد أن واجه انتقادات لقبوله تبرعات من المؤسسة الخيرية التي يديرها نجل الزعيم الليبي آنذاك.

وطُلب من جامعة لندن على إثرها التحقيق في صحة أطروحة الدكتوراه الخاصة بالقذافي، وسط تقارير بأنها مسروقة، لكنها قررت أنه لا ينبغي إلغاؤها لأن “الأطروحة جاء شرحها تفصيليا لإظهار الأماكن التي كان يجب أن يتم فيها الإسناد أو الإشارة للمراجع” وفقا لما جاء في بيان للجامعة، وفق ما يذكر موقع “بي بي سي” البريطاني.

وكان سيف الإسلام يمتلك منزلا في العاصمة البريطانية لندن، كما كانت لديه صلات بشخصيات سياسية بريطانية بالإضافة إلى أفراد من العائلة المالكة.

وقد التقى دوق يورك الأمير أندرو مرتين، إحداهما في قصر باكنغهام وأخرى في طرابلس.

ومن المعروف عنه حبه للحياة البرية، إذ كان لديه اثنين من النمور يربيهما كحيوانين ألفين،وكان يهوى الصيد بالصقور في الصحراء، كما أنه رسام هاو شغوف.

ولطالما نفى السعي إلى وراثة السلطة من والده، قائلا إن مقاليد السلطة “ليست مزرعة ترثها”.

ظهر سيف الإسلام على الساحة الدولية سنة 2000، عندما فاوضت “مؤسسة القذافي” التي أسسها عام 1997 من أجل الإفراج عن رهائن غربيين محتجزين لدى مجموعة من المتطرفين الإسلاميين في الفلبين. ويتكلم نجل الزعيم الليبي الراحل الإنجليزية والألمانية وقليلا من الفرنسية.

وأصبح في السنوات الأخيرة من عمر نظام والده الموفد الأكثر مصداقية، ومهندس الإصلاحات، والحريص على تطبيع العلاقات بين ليبيا والغرب.

وأثار سيف الإسلام لدى عرضه مشروع تحديث بلاده في 20 أغسطس/آب 2007، تكهنات حول مسألة الخلافة في زعامة ليبيا ولو أنه أكد أن “ليبيا لن تتحول إلى ملكية أو دكتاتورية”.

وبعد سنة من ذلك أعلن انسحابه من الحياة السياسية، مؤكدا أنه وضع “قطار الإصلاحات على السكة الصحيحة”. ودعا إلى بناء “مجتمع مدني قوي” يواجه أي تجاوزات على مستوى قمة السلطة.

وقد ندد باستمرار بالبيروقراطية في بلاده التي اضطر إلى خوض “معارك” عديدة ضدها لفرض إصلاحاته. إذ يقول في إحدى تصريحاته إنه “في غياب المؤسسات ونظام إداري فاعل، كنت مجبرا على التدخل” في شؤون الدولة.

وقد برز دوره خصوصا في الوساطة التي قام بها في قضية الفريق الطبي البلغاري الذي أُفرج عن أفراده (خمس ممرضات وطبيب) في يوليو/تموز 2007 بعد أن أمضوا ثماني سنوات في السجن في ليبيا، إثر اتهامهم بحقن أطفال بفيروس نقص المناعة البشرية في مستشفى ليبي.

وهو الذي فاوض أيضا على الاتفاقات من أجل دفع تعويضات لعائلات ضحايا الاعتداء على طائرة بان آم التي سقطت فوق بلدة لوكربي باسكتلندا في 1988، إذ اتهمت ليبيا بالتخطيط للعملية، بالإضافة إلى قضية دفع تعويضات لضحايا الاعتداء على طائرة يوتا التي تحطمت فوق النيجر في 1989، والتي أصدرت محكمة فرنسية عام 1999 حكما غيابيا بإدانة ستة ليبيين فيها.

وقاد سيف الإسلام القذافي حملة من أجل فتح بلاده أمام وسائل الإعلام الخاصة. وقد نجح في أغسطس/ آب 2007 في إطلاق أول محطة تلفزة خاصة وأول صحيفتين خاصتين في البلاد.

لكن منذ 2009 سجلت خطته الإصلاحية نكسات لا سيما في مجال الصحافة. وهكذا تم تأميم أو إغلاق “وسائل إعلام خاصة” تابعة لشركة الغد تحت وصاية سيف الإسلام.

وأعلنت مؤسسة القذافي في ديسمبر/ كانون الأول 2010 انسحابها من الحياة السياسية المحلية، مؤكدة أنها ستنصرف إلى الأعمال الخيرية لتحرم البلاد من منبر دبلوماسي هام.

لكن في فبراير/ شباط 2011 اندلعت ثورة ضد نظام حكم العقيد القذافي.

سيف الإسلام خلال مواجهته ميدانية للثوار في 24 أغسطس 2011 قبل الإطاحة بوالده

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 27 يونيو/ حزيران 2010 مذكرات توقيف بحق القذافي وسيف الإسلام وعبد الله السنوسي، متهمة إياهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء قمع التظاهرات في ليبيا.

وبعد نزاع مسلح عنيف شهد تدخل قوات حلف شمال الأطلسي دخلت قوات المجلس الانتقالي طرابلس في أغسطس/ آب 2011 إيذانا بانتهاء حكم القذافي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011 قتل العقيد الليبي معمر القذافي بعد دقائق من القبض عليه.

وجرت بعدها عمليات بحث موسعة عن سيف الإسلام الذي تردد أنه فر إلى النيجر.

ويقول لويس مورينو أوكامبو، مدَّعي عام المحكمة الجنائية الدولية، إن لديه “أدلة جوهرية” على أن سيف الإسلام، قد ساعد باستئجار مرتزقة لمهاجمة مدنيين ليبيين كانوا يتظاهرون ضد حكم والده.

وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 أعلن المجلس الانتقالي الليبي اعتقال سيف الإسلام القذافي، بالقرب من بلدة أوباري الواقعة جنوبي غرب البلاد.

لحظة إعلان اعتقال سيف الإسلام القذافي في 19 نوفمبر 2011

وقد أفرج عن سيف الإسلام في يونيو/حزيران عام 2017 بعد أن كان محتجزا في مدينة الزنتان غربي ليبيا، منذ نوفمبر / تشرين الثاني عام 2011 بموجب قانون للعفو.

وذكرت ما تسمى بكتيبة أبو بكر الصديق، في بيان نشرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حينئذ، أنها “أطلقت سراح سيف الإسلام مساء الجمعة الرابع عشر من شهر رمضان”.

القذافي الأب والقذافي الابن (مركبة)

وقالت الجماعة المسلحة إنها أطلقت سراح سيف الإسلام بناء على طلب من الحكومة الانتقالية التي تتخذ من شرقي ليبيا مقرا لها، والتي عرضت العفو عنه في وقت سابق.

ومنذ ذلك الوقت لم يشاهد القذافي الشاب في مكان عام حتى ظهوره في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني لتقديم أوراق ترشحه.

وكانت محكمة في طرابلس قضت غيابيا بإعدامه رميا بالرصاص في عام 2015، بعد محاكمة خضع لها مع نحو ثلاثين من رموز نظام القذافي بعدما أدين بجرائم حرب، من بينها قتل محتجين خلال الانتفاضة ضد حكم والده.

ونقل المحامون عن القذافي قوله في وقت مبكر من أسره “أنا لست خائفا من الموت ولكن إذا أُعدمت بعد هذه المحاكمة ذلك سيكون جريمة قتل”.

وما زالت المحكمة الجنائية الدولية تطالب بمحاكمة سيف الإسلام بجرائم ضد الإنسانية خلال محاولة والده غير الناجحة لقمع التمرد ضد حكمه.

الناس/الرباط

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.