عددهم في تزايد.. من يحمي الأساتذة الذين يتركون حجرات الدرس بإقليم سطات لممارسة الصحافة؟

100

أفادت مصادر مطلعة أن المشهد الإعلامي بإقليم سطات أصبح يعاني من الدخلاء لاسيما بعدما تم اختراقه من طرف العديد من رجال التعليم، الذين تركوا  أقسامهم وتلامذتهم واتجهوا إلى مطاردة الأخبار والحوادث منافسين بطريقة غير مشروعة المهنيين المنتسبين للمنطقة.

وفي غمرة الامتداد المتنامي والمستفحل لأعراض الابتذال داخل نسيج الفعل الصحفي الذي لازالت تكتنفه للأسف ممارسات مخلة بأسس التعاقد الأخلاقي الناظم لعلاقة الإعلام بالمتلقي، أصبحت الساحة الغعلامية بالمنطقة تعاني تسيبا واضحا خاصة في ظل غض الطرف من طرف المسؤولين التربويين على أنشطة المنتسبين إلى المجال التربوي، الذين يملأون أوقاتهم بممارسة العمل الصحفي ويتركون حجرات الدرس والتلاميذ وهي المهنة الأصيلة التي يتقاضون منها أجورهم.

وأضافت مصادر عليمة أن مديرية التربية والتكوين بسطات تصر على عدم تطبيق القوانين التي تؤطر المجال التربوي، في حق أطرها الذين يفضلون العمل الصحافي على العمل التربوي الذي هو عملهم الأساسي، هو ما يجعل المتتبع يتساءل عن السبب وراء هذا “التستر” على الأطر التربوية المقصرين في ممارسة مهامهم التي يتقاضون مقابلها أجرا شهريا، علما أن تخصيص جل وقتهم للتطفل على مهنة لها أصحابها، يجعلهم لا يترددون إلا لماما على المؤسسات التعليمية، وفي أحسن الأحوال لا يلتحقون بعملهم إلا مرة في الأسبوع.

وزادت ذات المصادر أن هؤلاء المحظوظين من الأطر التربوية الذين يستفيدون مما يشبه الغطاء والتستر عليهم من طرف جهات في المديرية، أصبح عددهم في تزايد مطرد وتشمل اللائحة أشباه مراسلين صحفيين ومصورين يصل عددهم إلى ما لا يقل عن 16 شخصا.

وبحسب المصادر نفسها فإنه في ظل عدم تنفيذ المسؤولين بالمديرية التربوية للقانون في حق هؤلاء العابثين بمستقبل التلاميذ والقوانين المؤطرة لمهنة الصحافة التي ينظمها القانون، تضاعفت المشاكل والاختلالات بالمديرية على مستوى تدبير الزمن المدرسي، مكا يفاقم مشاكل التعليم بالمنطقة التي هي في الأساس غنية عن مزيد من المشاكل.

وفي مقابل تغاضي الجهات المسؤولة عن التربويين الذين يتحولون إلى “صحافيين” لحسابات خاصة، فإن المنابر الإعلامية التي ينخرط فيها هؤلاء التربويون تكون في الغالب تغص بمواد وأجناس صحفية يجري تصميمها تحت الطلب وذلك لخدمة الذين يوعزون لهم بالانخراط في العمل الصحفي ضدا على مواثيق شرف المهنة، التي باتت ملطخة بالميوعة بسبب تهافت هؤلاء وإقبالهم المتزايد على مهنة الصحافة التي لها أهلها ومهنيوها، وتساءل مصادر “الناس” عن سبب صمت نقابة الصحافيين وكذا ممثلي الأمة في البرلمان لاسيما في ظل نقاش عمومي شائك حول التربية والتكوين ببلادنا وحول البرامج الإصلاحية الكفيلة بمحاربة الهدر المدرسي وإصلاح مجال التربية والتكوين.

الناس

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.