قوات الأمن تُفرق بالقوة وقفة تضامنية مع الصحافيين الريسوني والراضي أمام البرلمان+صور

لم تستمر طويلا وقفة تضامنية شارك فيها، يوم الجمعة أمام الساحة المقابلة لمقر البرلمان وسط ىلعاصمة، بضع عشرات من الحقوقيين والنشطاء السياسيين، تضامنا مع كل من الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، المضربين عن الطعام بسجن عكاشة بالدار البيضاء، بحيث سرعان ما تدخلت القوات العمومية واضطرت المتظاهرين إلى فض تجمعهم مستنكرين التدخل الذي وصفوه بـ”العنيف”.

وحاولت القوات العمومية بداية دفع المحتجين إلى إخلاء الساحة المقابلة لمبنى البرلمان، قبل أن تعمد العناصر الأمنية إلى تفريقهم وإبعادهم عن مكان الوقفة، بعدما تدخلت عبر الاحتكاك والدفع ما أدى إلى سقوط بعض المتظاهرين على قارعة الطريق.

وبالرغم من تدخل القوات الأمنية، فقد أصر المحتجون الذين كان من بينهم وجوه حقوقية معروفة كالمناضلة الحقوقية البارزة خديجة الرياضي، والناشط الحقوقي والمؤرخ المفرج عنه أخيرا فقط المعطي منجب، والمناضل الحقوقي عبدالحميد أمين، والقيادي في جماعة العدل والإحسان حسن بناجح وغيرهم، على ترديد شعارات مستنكرة استمرار اعتقال الصحافيين الريسوني والراضي وباقي المعتقلين السياسيين، من قبيل “هذا عيب هذا عار الريسوني في خطر”، و”أنقذوا عمر الراضي وسليمان الريسوني”، “والصحافة ليست جريمة”، مطالبين بإطلاق سراحهم وطي ملفاتهم الملفقة، وفق ما أفاد شهود عيان حضروا التظاهرة.

الصور من التظاهرة التضامنية مع الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي والمعتقلين السياسيين، والتي نظمت يوم الجمعة 16 أبريل 2021 في الساحة المقابلة للبرلمان وسط العاصمة الرباط

وأفادت المصادر ذاتها “الناس” أن التخطيط كان مسبقا لتفريق التظاهرة السلمية للنشطاء، وهو ما تجلى من خلال الحضور المكثف للأمن، سواء بالزي الرسمي أو المدني،  بالحجم الذي لا يقارن بمستوى الوقفة السلمية الرمزية التضامنية مع معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، مستنكرة طبيعة التدخل الأمني العنيفة، والقمع المبالغ فيه، ومعتبرين أن مثل هذه التدخلات القمعية تسيء لصورة الوطن.

وتأتي هذه الوقفة التي دعت لها هيئة مساندة الراضي و الريسوني ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير في المغرب، بالتزامن مع رفض السراح المؤقت للصحافي سليمان الريسوني، الذي بلغ يومه التاسع من الإضراب عن الطعام، والمصحوب بشبه إضراب عن الماء أيضا، في حين تأجلت محاكمته إلى غاية 18 ماي المقبل.

وكان الصحافي سليمان الريسوني قد أكد في اتصال مع عائلته يومه الجمعة، أن ظروفه في السجن صعبة، وأنه وإلى جانب الصحافي عمر الراضي مضربين عن الفسحة أيضا، إضافة إلى إضرابهما عن الطعام، ما يجعلهما طوال اليوم داخل زنزانة انفرادية ضيقة، محرومين من الاختلاط مع بعضهم ومع باقي السجناء.

ويتهم كل من الريسوني والراضي السلطات المغربية بفبركة ملفي متابعتهما، كانتقام من عملهما كصحافيين وبالنظر إلى كتاباتهما المنتقدة للدولة، بينما كانت بيانات صادرة عن النيابة العامة، قد بررت المتابعات والاعتقال لهذين الصحافيين، بأنها لا تمت لصلة بعملهما الصحافي، وإنما تتعلق بقضايا حق عام.

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.