هذه خلفيات مطالبة مغاربة من الإنتربول توقيف ضابط جزائري سابق حرض على الإرهاب ضد المغرب

0 330

طالب مواطنون مغاربة البوليس الدولي”الإنتربول” بإصدار مذكرة توقيف ضد ضابط عسكري جزائري سابق، حرض على ارتكاب أعمال إرهابية في المغرب، ودعا بشكل علني عبر برنامج تلفزي على قناة جزائرية، جبهة البوليساريو إلى مهاجمة المراكز الحضرية المغربية وتقويض أمنها وخلق الرعب في صفوف المواطنين، على حد تعبيره.

وكانت قناة جزائرية قد استضافة المدعو مختار سعيد مديوني، ضابط الطيران السابق في الجيش الجزائري الذي يزعم أنه محلل سياسي، وذلك في برنامج تلفزيوني ودعا من خلالها جبهة البوليساريو إلى تنفيذ هجمات إرهابية ضد المدنيين في المدن المغربية، مخصصا بالحديث مراكش والدار البيضاء.

وبحسب ما ذكرته الجريدة الإسبانية “أتلايار”، في مقال لها تحت عنوان “المغرب يطلب من الإنتربول اعتقال الضابط الجزائري السابق بسبب التحريض على الإرهاب”، اتُهم هذا الضابط السابق بالتورط في مذبحة المدنيين خلال “العشرية السوداء”، وهي واحدة من أكثر الأحداث عنفًا في التاريخ الجزائري، وفي غشت من عام 2020، ظهرت أيضا شكوى ضد مديوني بتهمة الاعتداء الجنسي ومحاولة الاغتصاب”.

وبحسب مصادر جزائرية فإن مختار مديوني أدين سابقا بعديد من التهم، تختلف ما بين استعمال العنف والتحرش والاغتصاب، والسكر العلني، وكذا التخابر لفائدة جهات خارجية، وهي التهم التي كان بعضها سببا في طرده من الجيش الجزائري مرتين على الأقل.

ودأب المسؤولون في الجزائر، من حين لآخر على توجيه اتهامات وانتقادات للمغرب، وتزامنا مع حادث الشاحنتين اللتين تقول السلطات الجزائرية إنهما تعرضتا لـ”هجوم” من قبل المغرب، شن وزير الداخلية الجزائري، كمال بلجود، مؤخرا هجوما على المغرب، محملا إياه مسؤولية حادث “الشاحنات”، رغم كون “النتائج الأولية” للتحقيق الذي أجرته بعثة المينورسو، أكدت أن الشاحنتين كانتا في الجزء الشرقي (بير لحلو) من المنطقة العازلة في الصحراء.

يذكر أن التوترات بين البلدين تسببت في إعلان الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب في أغسطس الماضي، كما أغلقت مجالها الجوي أمام الطيران المدني والعسكري المغربي.

ويوم الأربعاء 3 نوفمبر 2021،  نفى مصدر مغربي “رفيع المستوى”، في تصريح لموقع قناة العربية السعودية “العربية.نت”، شن القوات المسلحة الملكية المغربية غارة على أهداف مدنية أو عسكرية في الأراضي الموريتانية أو الجزائرية، وذلك في أول رد على اتهام الجزائر المملكة المغربية باغتيال ثلاثة رعايا جزائريين في قصف لشاحناتهم.

وكان مصدر مغربي  قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا إنه “إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها، وإن المملكة لم ولن تستهدف أي مواطن جزائري مهما كانت الظروف والاستفزازات“.

وأعرب المصدر في تصريحه للوكالة في معرض تعليقه على بيان للرئاسة الجزائرية تحدثت فيه عن مقتل ثلاثة جزائريين بـ”قصف مغربي همجي”، على شاحنتهم بمنطقة الحدود بين ورقلة ونواكشوط الموريتانية، عن إدانته لما وصفه بـ”الاتهامات المجانية” ضد المملكة.

وتابع أن “المغرب لن ينجر إلى دوامة عنف تهز استقرار المنطقة”.

كما شدد المصدر ذاته على أن القصف الجوي المغربي لشاحنات جزائرية في طريقها إلى موريتانيا “قضية مفتعلة وسبق للسلطات الموريتانية نفيها”.

وأضاف أن “الجزائر تريد افتعال أزمة حول استعمال القوات المسلحة الملكية طائرات الدرون (المسيرات) التي قلبت موازين القوى”.

وفي ما يبدو أنه رد على الاستفزازات المتواصلة للنظام الجزائري، وآخرها اتهام المملكة بالمسؤولية عن قتل مواطنين ثلاثة جزائريين، اكتفى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، يوم الخميس 5 نوفمبر 2021، بالقول للصحافيين، إن “المغرب يعتمد مبادئ حسن الجوار مع الجميع”، في رد على استفسارات الصحافيين حول التطورات الأخيرة مع الجار الشرقي للمغرب.

وفي تجاهل تام لِما أقدم عليه مؤخرا النظام الجزائري من خطوات تصعيدية ضد المغرب، لم يتطرق الملك محمد السادس في الخطاب السنوي يوم السبت 6 نونبر 2021، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، لموضوع العلاقات المغربية الجزائرية، واكتفى بالحديث فقط عن موضوع الذكرى وهو استرجاع المغرب لصرائه في نونبر 1975، وإن ألمح في عبارة عابرة في الخطاب، عبر “لشعوبنا المغاربية الخمسة، عن متمنياتنا الصادقة، بالمزيد من التقدم والازدهار، في ظل الوحدة والاستقرار”.

وتعد قضية الصحراء الغربية (المغربية) سببا في الأزمة بين البلدين، فبينما تطالب المغرب بمنحها حكما ذاتيا تحت سيادته، تقول جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر إنه يجب إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة.

سعاد صبري

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.