أسدل الستار على القمة 17 لحركة عدم الانحياز التي انعقدت بجزيرة مارغاريتا بفنزويلا يومي 17 و 18 شتنبر الجاري.
وتوجت أشغال القمة بتبني وثيقة نهائية وإعلان مارغاريتا، خاصة ما يتعلق بنقل رئاسة الحركة من إيران إلى فنزويلا للسنوات الثلاث المقبلة.
وتكبدت الجزائر وصنيعتها البوليساريو، التي بنت الكثير من الأوهام على هذه القمة، سبعة إخفاقات جلية:
1 – رفض البلدان الأعضاء دعوة الجمهورية الوهمية للقمة بالرغم من الضغوطات التي مارستها الجزائر والبلد المضيف.
2 – رد الفعل القوي لأصدقاء المغرب على إدراج خريطة للمغرب دون صحرائه، لأول مرة في التاريخ، بالموقع الرسمي للحركة، ما أجبر فنزويلا على سحب الخريطة.
3 – غياب أية إشارة إلى الصحراء المغربية في خطابات المسؤولين السامين للبلد المضيف، فنزويلا، ومن بينها خطابا الافتتاح والاختتام للرئيس نيكولاس مادورو، ما يشكل صفعة إلى الانفصاليين من طرف البلد المضيف، الذي يعتبر من حلفائهم الأوفياء.
4 – العدد القليل لرؤساء البعثات، 10 من بين 120 عضوا بالحركة، الذين تحدثوا عن مبدأ تقرير المصير، دون الإشارة بتاتا إلى المغرب أو مهاجمته.
5 – لم تخرج الوثيقة النهائية عن أدبيات الحركة منذ قمة هافانا بكوبا في شتنبر 2006، حيث تم استنساخ الفقرات المتعلقة بالصحراء المغربية والتي تكرر المواقف السابقة للحركة وتؤكد الدعوة للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
6 – بقي ممثل الانفصاليين في ممر الفندق بعد رفض تمكينه من التصريح للدخول إلى نطاق المؤتمر، ولم توجه له الدعوة إلى أي حفل استقبال.
7 – التأكيد على الطابع الثنائي لمشكل الصحراء، سواء من خلال المناقشات الساخنة بين المغرب والجزائر فقط، أو من خلال فشل الجزائر في دفع طرف آخر للترشح في مواجهة المغرب لرئاسة اللجنة السياسية. وحتى حلفاؤها ككوبا والإكوادور رفضا مواجهة المغرب احتراما لمبدأ التداول، ما دفع بالبلد المضيف إلى ترؤس كل الهيئات بالقمة. وهو ما يشكل سابقة في تاريخ الحركة. وتمكن المغرب من تسجيل الخصومة الجزائرية للترشيح المغربي في تقرير القمة.
ويأتي هذا الفشل التام للجزائر غداة سحب جامايكا لاعترافها بالجمهورية الوهمية، والذي خلف صدى سياسيا طيبا بجزيرة مارغاريتا. كما يؤكد من جهة أخرى أن دعم خصوم وحدتنا الترابية آخذ في التراجع بشكل ملموس.
واختتمت قمة حركة عدم الانحياز اعمالها الاحد في جزيرة مارغريتا في فنزويلا التي تعاني من عزلة على الصعيد الدولي وتشهد أزمة سياسية واقتصادية خانقة.
ولم توضح الحكومة الفنزويلية عدد البلدان الذي تمثلت في القمة الـ17 لهذه الحركة، مع العلم بأن الدول الاعضاء هي 120.
واقر المشاركون في القمة بيانا ختاميا من نحو 190 صفحة يدعو إلى اقرار مبدأ عدم التدخل وإلى السلام والتعاون بين الدول، واعرب عن القلق ازاء الوضع في فنزويلا وفي دول اخرى تعاني من حروب.
والمعروف ان الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو يعاني من مشاكل داخلية مع سعي المعارضة من يمين الوسط الى الاطاحة به عبر استفتاء شعبي. الا انه اكد انه سيترأس حركة عدم الانحياز خلال السنوات الثلاث المقبلة رغم الوضع الداخلي الصعب لفنزويلا.
وفي كلمة القاها السبت اعتبر مادورو أن حكومته على غرار حكومات اخرى في اميركا اللاتينية، تعاني من “هجمة امبريالية” من قبل الولايات المتحدة ومن “حرب اقتصادية” الهدف منها الاطاحة به.
الناس