بعدما أعلن إلياس العماري، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، عشية اليوم الثلاثاء، أمام وسائل الإعلام بالمقر المركزي لحزب البيجيدي عقب لقائه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المعين، أن حزب “البام” ما يزال على موقفه الذي أعلنه في 8 أكتوبر 2016، أي في اليوم الذي صدر فيه بلاغ المكتب السياسي وأعلن فيه اختيار حزب الأصالة والمعاصرة التموقع في المعارضة، ومباشرة بعد عودته إلى مقر حزبه بطريق زعير بالعاصمة أعطى إلياس العماري أوامره للعاملين بالموقع لإعادة نشر بلاغه الصادر في 8 أكتوبر الذي أكد تخندقه في صفوف المعارضة، وهو ما يعني رفضه المشاركة في حكومة العثماني.
وكان البلاغ المشار إليه الصادر عن اجتماع للمكتب السياسي للحزب أعلن أن حزب الأصالة والمعاصرة “يجدد تأكيد موقفه المبدئي والثابت، فأي تحالف، كيفما كان نوعه، لا يمكن أن يكون إلا مع الأحزاب التي تتقاسم مع حزب الأصالة والمعاصرة نفس المرجعية الفكرية والمشروع الديمقراطي الحداثي”.
وأكد أن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة “يجدد التأكيد على تطبيقه ودفاعه عن برنامجه الانتخابي من أي موقع كيفما كان خاصة المعارضة المؤسساتية البناءة التي تضع مصلحة المواطن والوطن هدفها الأسمى، ضمن نسق يحكمه التغيير وتسوده روح المواطنة خدمة الوطن”.
ومن خلال الإحالة على البلاغ المذكور الذي يؤكد على أن تحالف “البام” لن يكون إلا مع أحزاب تتقاسم معه المرجعية (اليسارية كما يقول الحزب)، أي استبعاد التحالف مع الإسلاميين، يصبح من المؤكد تقريبا رفضه المشاركة في حكومة بنكيران، وهو ما جعل بعض المتتبعين يتخوف من إعادة نفس سيناريو البلوماج الذي عانى منه عبدالإله بنكيران طيلة أزيد من خمسة أشهر، والتي باتت تفاصيل تلك المرحلة يعرفها الجميع.
سعاد صبري