نورالدين اليزيد
عُذراً لكُن جَميعاً سيداتِ العالم..
يا أميراتِ وملكاتِ الدنيا..
يا حسناواتِ الكون..
إنْ أنا اليوم رجلٌ جاحِدٌ..
فضٌّ..
جافٌّ..عديمُ الكياسة واللياقة مع تاءِ التأنيثِ..
فقلْبي اليومَ ومُهجتي يُفضلان الاعتكاف في مِحرابها..
يفضلان الأَسْر تعبّدا في حُضورها..
يُفضلان التسمّرَ أمام وجهها الطافح حُسنا وبهاءً وروعةً..
والتدبّر فيه..
لأن في قَسماته تسكُن طفولتي وكُل ذكرياتي الغالياتِ..
عُذرا أيتُها اللطيفاتُ الجميلات الرائعاتُ..
إنْ أنَا اليومَ عنكُن مُعرضٌ..
فَلا ولنْ تسمعْن مني تحيةً ولا سلاماً..
فالّتي تجْعلني أصومُ عن الكلامِ المباحِ..
وعنْ قوْل السلامِ للرائعات الحِسانِ..
المِلاحِ..
والّتي يهُز الفؤادَ مجردُ تذكُّر اسمِها..
ومجردُ مرورٍ عابرٍ لِطَيْفها في خيالي..
ومجردُ نقْرِ طَنين صوتِها الذي لا يُفارقني..
هي التي سأُحيّيها اليومَ..
ألف تحية..
مَليون مليون تحيةٍ..
وسأُقبّلها..مليون مليون قبلة..
لعلني أنالُ منها..
قُبلةً..واحدةً..
ولعلني أحظى بلمسةٍ..
واحدةٍ..
من تلك (الّلمساتِها) الناعماتِ..
الخالدات..
التي بها يخلدُ بداخلي..
الرجلُ الإنسانُ..
عذراً أيتها الرائعاتُ البهياتُ..
يا بناتِ حواءَ..
فاليوم..يوم البهية الأولى
يوم الرائعةِ الأولى
يومُ السيدةِ الأولى
يوم الأنثى الأولى..
يوم الحبيبة الأولى..
يومُ أمّي..عساهَا تلمسُني
وتُقبّلُني..
مِن جديدٍ.