قصة قصيرة
محمد الفرسيوي
قُبَيْلَ الآذَانِ، وقفتُ أمام بابِ بيتي، أسألُ المارةَ إنْ عثرُواْ على مفاتيح مثل التي في يدي.
يعبُرْنَ ويعبرون… أسألُ، أُعيدُ، وأُرِي المفاتيحَ التي بيدي.
أَرْوَى الصغيرةُ، تُلاعبُ قطةً صغيرةً، بجواري… ترفعُ عينيْها نحوي، كلما سألتُ العبورَ عنْ مفاتيح مثل التي في يدي….
غَمَرَ الآذانُ صدىً كل الحي. هَرَعَ الناسُ للحريرةِ وما جاورها. ساد الصمتُ كل الزقاق، وظلمة خفيفة. تقدمتِ الصغيرةُ نحوي. نظرت في عيني، أخذتِ المفاتيحَ التي في يدي، وفتحتْ باب بيتي..
شكرتُها، قبلتُها، عانقتُها، أعطيتُها الحلوى، ودعتُها، فأحكمتُ إغلاقَ بابَ بيتي وارتميتُ فوق الفراشِ متعباً، ثم همستُ حامداً شاكراً من كل أعماقي؛
لولا أَرْوَى ما عثرتُ اليوم على مفاتيح بيتي.
الرباط 16 يونيو 2017