نفى حزب (العدالة والتنمية)، أن يكون أمينه العام ورئيس الحكومة المعين عبدالإله بنكيران قد فشل في تشكيل حكومته، رغم كل هذا التأخير الحاصل في تشكيلها، وبالرغم من أن رئيس الحكومة قد خسر رئاسة مجلس النواب بانتخاب الاتحادي الحبيب المالكي رئيسا “رغما عن أنف بنكيران وحزبه” في الوقت الذي يرفض الأخير إدماج حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة المنتظرة.
واتهم موقع حزب “المصباح” “صنفا من الإعلام” بمحاولة دفع بنكيران لإعلان فشله، وكتب موقع المقال يقول “إن البعض ينتظر بفارغ الصبر أن يخرج عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المكلف للصحافة ويعلن “فشله” في تشكيل الحكومة، بعدما روج وحاول هذا الصنف من الإعلام أن يدفع ابن كيران في هذا الاتجاه، لكن هؤلاء لم يطرحوا السؤال التالي: هل حقا فشل ابن كيران في تشكيل الحكومة؟”
ولإجابته عن السؤال السالف اتصل محرر موقع حزب العدالة والتنمية بالقيادي البارز في حزب الاستقلال امحمد الخليفة، الذي أكد له في تصريح “أن عبد الإله ابن كيران ليس هو الذي فشل في تشكيل الحكومة، وإنما الواقع السياسي المغربي الذي وصفه بـ”البئيس” في بعض جوانبه، وعدم امتلاك بعض الأحزاب لقرارها هو الذي جعلنا نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم، يضيف المتحدث”، بحسب ما نقل المصدر.
وأضاف الخليفة قوله “لو كنا في مجتمع ديمقراطي فعلا لشكل بنكيران حكومته في مدة لا تتجاوز 24 ساعة”، و”لو كان بنكيران فشل بالفعل في مهمة تشكيل الحكومة، كان من الواجب عليه أن يعلن ذلك، لكنه لم يفشل”، قبل أن يواصل موضحا “الذي حدث هو وجود محاولات إفشاله، حيث تفرض عليه شروط جديدة مع كل مرحلة”.
ويرى الخليفة، أن بنكيران ليس من حقه إعلان “فشله” حتى لو أراد ذلك، لأنه يوجد في وضع اختاره له الشعب المغربي وجلالة الملك الذي عينه طبقا للفصل 47 من الدستور، إذن فهو ملزم باحترام الإرادة الشعبية، وعدم الإنصات لمثل هذه المقولات غير المقنعة والتي تريد الالتفاف على الإرادة الشعبية”، يخلص الخليفة.
وكانت مصادر مقربة من حزب العدالة والتنمية أكدت زيارة مستشار الملك فؤاد عالي الهمة لبنكيران في منزله مباشرة بعد تنصيب الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب، ونقل المستشار الهمة لبنكيران كون الملك لا يريده أن يقدم استقالته، وهو ما قرأ فيه البعض رغبة السلطات العليا في استمرار بنكيران على رأس الحكومة وإن كانت ذات أقلية وضعيفة.
إدريس بادا