صب الكاتب الصحافي الجزائري سعد بوعقبة جام غضبه على دبلوماسية بلاده التي لم تفلح في الحفاظ على مكانة ممثل الجزائر بالجهاز التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية الذي دحره ممثل المغرب وانتزع منه المقعد. ونعت الكاتب الدبوماسية الجزائرية بـ”البهلوانية”.
وتحت عنوان “حلاوة المرارة !”، كتب بوعقبة مقال رأي في يومية “الخبر” الواسعة الانتشار، وذكّر في البداية بما كتبه في نفس عموده بالصحيفة عندما عنون بـ”ضمنا إليك أيها الملك!”، في مقال كال فيه انتقادا حادّا للدولة الجزائرية وفي ذات الوقت “امتدح” الخطوات التي يقدم عليها العاهل المغربي في مملكته، وقال في مقاله الحالي -وقتها- “ثارت ثائرة أشباه الوطنيين ضدي واتهموني بالعمالة وقلة الوطنية! اليوم يقرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم هزيمة ممثل الجزائر روراوة أمام ممثل المغرب بنتيجة مذلة”.
وأضاف الكاتب أن تلك النتيجة “تعكس فعلا هزال فعالية الدبلوماسية الجزائرية في إفريقيا، سواء الدبلوماسية الكروية الرياضية أو الدبلوماسية السياسية، رغم أن الجزائر يسيّر دبلوماسيتها في إفريقيا وزيران! وهي حالة لم تحدث في تاريخ العلاقات الخارجية الدولية.. وحدثت في الجزائر!”.
وسخر الكاتب من دبوماسية بلاده قائلا في هذا الصدد “عندما عاد المغرب إلى الاتحاد الإفريقي قال أشباه الدبلوماسيين الجزائريين: إن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي هو عمل يائس.. فها هو اليأس بدأ يدب في الدبلوماسية الجزائرية وليس المغربية على صعيد إفريقيا!”.

وزار الكاتب بوعقبة موضحا بأن “المرشح المغربي كان وراءه كل وزارة الخارجية المغربية وتحركت معه الآلة الدبلوماسية المغربية.. في حين كان وراء روراوة عصي الإعلام الجزائري البائس الذي لا يفرق بين المصالح العليا للبلد وبين المنافع الإشهارية الخاصة.. وفي هذه استحق روراوة ما حصل له مع هؤلاء الذين سمّنهم إعلاميا وإشهاريا حتى التخمة ذات زمان”.
ما يحز في القلب أن الدبلوماسية المغربية، يقول كاتب مقال “حلاوة المرارة”، تدعم مرشحها في منظمة الشباب الرياضي (الكاف) وتتجه إلى الحياة، في حين تفتخر الدبلوماسية الجزائرية بريادتها في إفريقيا في مجال محاربة الإرهاب، أي الموت؟!”، وتساءل بامتعاض ” هل من الصدفة أنه في الوقت الذي يقول فيه الدبلوماسيون الجزائريون إن رؤساء إفريقيا عيّنوا الرئيس بوتفليقة راعيا ساميا لمكافحة الإرهاب في إفريقيا، في هذا الوقت يأمر هؤلاء ممثليهم في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بانتخاب ممثل المغرب في هذه المنظمة على حساب ممثل الجزائر بنتيجة مهينة”، مؤكدا أن “المغرب يعطونه الحياة والجزائر يعطونها الريادة في الموت! هل توجد دبلوماسية جزائرية بإمكانها أن تفهم معنى هذه الرسالة؟! هل لو كان الرئيس بوتفليقة على “ديدانه”، كما نعرفه، يقبل بهذه المهزلة”؟.
وختم الكاتب بقوله “نعم روراوة الذي لم يستطع حل مشاكل الكرة في بلده، كيف له منطقيا أن يتقدم بمشروع حل مشاكل الكرة في إفريقيا!”، وزاد “يخطئ من يعتقد أن الأفارقة مازالوا متخلفين كما كانوا قبل سنوات! هؤلاء الأفارقة أصبحت المصلحة والفعالية الاقتصادية والنمو هي التي تحكم تصرفاتهم وليس الدبلوماسية البهلوانية التي تعتمد على الهف السياسي والانتفاخ الفارغ بلا معنى”، خاتما مقاله بأن “البلد في خطر ومظاهر التفكك العام تتلاحق الواحدة تلو الأخرى”ن ومنهيا بـ”أقول قولي هذا واستغفر الله لي! ولا أفعل ذلك لكم، لأنني أنتظر منكم رجمي كشيطان… لأني عميل وزنديق.. وخائن للوطن!”
إدريس بادا