Take a fresh look at your lifestyle.

في ظل الاحتجاجات المتواصلة العماري يطلق مبادرة لتكوين الشباب العاطل بمدينة الحسيمة

0

في الوقت الذي تعرف فيه مدينة الحسيمة المزيد من الاحتجاجات في إطار ما يسميه أبناء المدينة بـ”حراك الريف”، كشف إلياس العماري أمين عام حزب “الأصالة والمعاصرة” ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة عن مبادرة لتكوين المئات من الشباب الحاصلين على شواهد جامعية عليا وكذا غير الحاصلين على شواهد، في مبادرة رأى فيها البعض محاولة لامتصاص الغضب المتصاعد في صفوف أبناء المدينة.

وقال العماري في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إنه “التزاما بما وعدنا به في محطات سابقة، انطلقت بالأمس (يقصد الاثنين) عملية تكوين الحاصلين على الإجازة فما فوق في مهن التدريس بإقليم الحسيمة.

وبحسب العماري فقد استجاب للتجربة حوالي 1600 مستفيد من الحاصلات والحاصلين على الشواهد العليا.

وأضاف رئيس جهة طنجة أن هذه الأخيرة ستعمل بتنسيق وتعاون مع شركائها على تعميم هذا التكوين المكثف الذي يُمَكِن المستفيدين من امتلاك مهارات مهنية تسهل لهم الولوج لعمل، تعميمه على جميع أقاليم الجهة.


كما ستنطلق خلال الأسابيع المقبلة، على مستوى جميع أقاليم الجهة، عمليات تكوين غير الحاصلين على شواهد، بتنسيق مع الشركاء  المؤسساتيين والقطاع الخاص، لتأهيل هذه الفئة لولوج سوق الشغل الذي ستوفره الوحدات الصناعية، سواء في الأقاليم أو في مدينة طنجة التي تتهيأ لانطلاق العمل في مشروع مدينة محمد السادس طنجة-تي، بحسب ما جاء في تدوينة العماري.
وأقر العماري ضمنيا في نفس التدوينة أن هناك من بين أبناء المنطقة من لا يثق في مبادرته كرئيس جهة بالرغم من أنه ابن مدينة الحسيمة، قائلا في هذا الشأن “ألتمس من الجميع، سواء ممن يثقون فيما نقوم به، أو ممن يشككون في هذه المجهودات، الانخراط الجماعي للمساهمة في توفير فرص الشغل لشاباتنا وشبابنا، صونا لكرامتهم واستقلاليتهم وضمانا لمستقبلهم”،  مضيفا أن “التجارب عبر العالم أبانت على أن المشاريع الناجحة والمستمرة، سواء الصغيرة أو الكبيرة، لا تبنى من طرف شخص واحد، بل تقوم على تضحية الجميع. بل إن كثيرا من الشعوب استطاعت التغلب على التحديات الكبرى حتى بالعمل الجماعي والتشاركي بين الإخوة الأعداء”.

وتشهد مدينة الحسيمة منذ أسابيع حراكا اجتماعيا من خلال تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية، يرفع خلالها المتظاهرون شعارات ولافتات مطالبة بالتشغيل ورفع ما يسمونه “الظلم والحكرة والتهميش”.

ولم تفلح السلطات المركزية لحد الآن في إخماد هذه الاحتجاجات بالرغم من إجراءات عدة تجلت بالخصوص في إعفاء العديد من رجالات السلطة بالمدينة، وفتح حوار مع المحتجين، وتقديم الكثير من الوعود بأخذ مطالبهم بعين الاعتبار وتلبيتها مستقبلا.

سعاد صبري  

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.