كشفت بعض التقارير أن وفدا عن الوكالة الفدرالية للصيد بروسيا الاتحادية، حل في الأسبوع الماضي بالرباط، من أجل التفاوض من المسؤولين المغاربة بشأن تجديد الاتفاقية التي تسمح لعشر سفن روسية بالصيد في المياه الساحلية للأقاليم الجنوبية للمغرب.
وبحسب “أخبار اليوم”، فإن الاتفاق الذي كان أبرم عام 2012 ودخل حيز التطبيق في 2014 في سياق كانت المملكة تواجه فيه ضغوطا أمريكية في ملف الصحراء، يسمح للسفن الروسية بصيد أكثر من مائة ألف طن من أسماك السردين و”الشرن” و”كبايلا” و”الشطون”.
ويضيف المصدر، حسب ما كشفته وكالة الأنباء الروسية، أن الوفد الروسي عبر عن مخاوفه من تقليص المغرب الحصة المسموح بها للسفن الروسية، بعد ظهور نتائج الدراسة السنوية التي يجريها المغرب حول حجم الثروات البحرية المتوفرة.
وتفيد بعض المعطيات أن البعثة الروسية المشكلة أساسا من رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للصيد، التقت خلال زيارتها للمغرب، كلا من نائب وزير الفلاحة، والأمين العام المغربي لإدارة الصيد البحري التابعة لوزارة الفلاحة. وناقش الجانبان آثار اتفاقية الصيد المبرمة بين الطرفين، وعبرا عن ارتياحهما للنتائج التي حققتها الاتفاقية خلال السنة الماضية.
وتجدر الإشارة أن رخصة الصيد البحري المخصصة لعَشر سفن روسية تجوب السواحل الجنوبية بين العيون والداخلة، ستبقى سارية المفعول إلى غاية متم السنة الجارية 2017.
وكشفت مصادر مطلعة أن اهتمام الجانب الروسي بملف تجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، سيأتي بكثير من الفوائد على المغرب؛ بحيث عدا عن الربح المادي الذي ستوفره العائدات على الخزينة العامة للدولة، فإن تجديد الاتفاقية يعتبر صفعة لخصوم الوحدة الترابية للمملكة، سواء الجزائر أو صنيعتها البوليساريو اللتان لا تدعان فرصة تمر دون ان تحاولا الحيلولة دون توقيع مثل هذه الاتفاقيات بين المملكة وشركائها الأجانب عندما يتعلق الأمر بثروات مصدرها أقاليم المملكة الجنوبية، خاصة أن روسيا تعتبر من الدول الحليفة للجزائر. إضافة إلى ذلك فإن من شأن تجديد الاتفاقية مع روسيا أن يكون ورقة ضغط على الاتحاد الأوروبي الذي يخضع في كثير من الأحيان لتوجهات برلمانيين موالين لخصوم المملكة، مما يؤثر على كل الاتفاقيات التي يبرمها الاتحاد مع الرباط.
الناس