Take a fresh look at your lifestyle.

عاشقاً يعبرُ حقولَ الخيالِ البعيد.. !

0

محمد الفرسيوي

أمامها عَبَرَ، عبرَ وعبرَ مراتٍ… طيلةَ آخرِ المساء، وهو يعبرُ أمامها، بثقةٍ وأملٍ وأناقة.

تأنقَ ذاك المساءُ، كما لم يفعلْ قبلُ، ولا بعدُ. كان واثقاً مِنْ إثارةِ انتباهها، أو على الأقل القليلِ، مِنْ بسمةٍ حُلوةٍ، تفيضُ عن شفتيْها كالعسل، فيرد عليها بأعْسل منها، وبقبلةٍ على المدى، تعتقتْ بين شفتيْهِ ولسانه طويلا. !

لكن، وهو يعبرُ أمامها ويعيدُ، لم تكن هناك… ذاك المساء، كانت خيالاً يرفرفُ في أقاصي الحنينِ وذكرياتٍ بعيدة.

في صباحِ الغدِ، تأنقَ أكثر من الأمس، فكرَ عميقاً، وتوجه صوب منزلها.

لم تكنْ هناك. لم تكنْ أبداً.  لقد كان فعلاً، عاشقاً يعبرُ حقولَ الخيالِ البعيد !

الرباط / 02 رمضان 2017              

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.