Take a fresh look at your lifestyle.

الحكومة تتجاوب مع البرلمان وتسقط المادة 8 مكرر المثيرة للجدل من قانون المالية

0

بعد أن تناولت لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، يوم الاثنين، في مناقشتها إسقاط المادة “8 مكرر” المتعلقة بـ”تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة أو الجماعات الترابية، تجاوبت الحكومة ممثلة في وزير المالية والاقتصاد محمد بوسعيد مع مطلب حذف المادة 8، بالإيجاب بعد إجماع الفرق البرلمانية على إسقاطها.

وقال الوزير بوسعيد أن هذا المقتضى “لم يكن يهدف إلى تبخيس الأحكام القضائية أو عدم إعطاء المواطنين حقوقهم، بل جاء كاجتهاد غايته تحقيق التوازن بين تنفيذ الأحكام القضائية وبين عدم المساس بمرافق الدولة وديمومتها”.

وتجدر الإشارة إلى أن المادة “8 مكرر” كان قد اقترحها فريق “العدالة والتنمية” بمجلس النواب وتنص على أنه “يتعين على الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة أو الجماعات الترابية ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية أو الجماعات الترابية المعنية”.

وتضيف المادة  “في حالة صدور قرار قضائي نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، يدين الدولة أو الجماعات الترابية بأداء مبلغ معين، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه 60 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ القرار القضائي السالف ذكره في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية”.

هذا وتشير بأنه “يتعين على الآمرين بالصرف إدراج الاعتمادات اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية في حدود الإمكانات المتاحة بميزانياتهم، وإذا أدرجت النفقة في اعتمادات تبين أنها غير كافية، يتم عندئذ تنفيذ الحكم القضائي عبر الأمر بصرف المبلغ المعين في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يقوم الآمر بالصرف باتخاذ كل التدابير الضرورية لتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانيات السنوات اللاحقة”، غير أنه “لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية للحجز لهذه الغاية”.

وكانت هذه المادة كذلك قد خلقت جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي وكذا بين الفرق البرلمانية، الشيء الذي عجل بسحبها.

من جهة أخرى أكد وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، أن مرتكزات مشروع قانون المالية لسنة 2017 تؤسس لمرحلة ما بعد استعادة التوازنات الماكرو اقتصادية.

وقال الوزير في معرض رده على مداخلات الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس المستشارين خلال جلسة عامة خصصت، يوم أمس الأربعاء، لمناقشة مضامين مشروع القانون المالي، إن عنوان هذه المرحلة يتمثل في بناء اقتصاد قوي مستدام ومدمج لكل فئات المجتمع وجهاته، وقائم على الاستثمار العمومي الناجع ودعم التصنيع وتنويع الشراكات خاصة مع القارة الإفريقية، وتسريع الإصلاحات وخاصة في مجال التعليم، إلى جانب جعل الجهوية رافعة للتنمية الترابية المندمجة وإرساء العدالة الاجتماعية.

واعتبر المسؤول الحكومي أن كسب هذه الرهانات لن يتأتى إلا بالتعبئة الجماعية والانخراط الإرادي لكل المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمع المدني والمنتخبين على المستوى المحلي والجهوي من أجل تحصين المكتسبات.

وسجل أن المغرب حقق نسبا مرتفعة خلال السنوات الماضية وتمكن من الحفاظ على التوازنات الكبرى رغم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، مشيرا إلى أنه تمت مضاعفة الناتج الداخلي الخام بالأسعار الجارية بين سنتي2003 و2016، إذ انتقل من 498 مليار درهم إلى ما يفوق 1000 مليار درهم سنة 2016، فضلا عن تحقيق جل أهداف الألفية للتنمية وتقليص نسبة الفقر من 15,3 في المائة سنة 2001 إلى 4,2 سنة 2014.

و بعدما أكد أن استعادة التوازنات الماكرو اقتصادية ونهج الإصلاحات الهيكلية الشجاعة “ليست مقاربة موازناتية تقنية على حساب الفئات المستضعفة”، أبرز السيد بوسعيد أن هذه الإصلاحات هي التي مكنت المغرب من تجاوز منزلق الأزمة الخطير وكفلت له مواصلة استهداف هذه الفئات المستضعفة والهشة، في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج “راميد” والدعم المالي المباشر للأسر، في إطار برنامج “تيسير” ودعم الأرامل والمطلقات وذوي الاحتياجات الخاصة والرفع من المنحة”.

من جهة أخرى، ثمن الوزير النقاش “الهادف والبناء” من قبل مختلف الفرق البرلمانية لمضامين مشروع القانون المالي والتعبئة الكبيرة التي أبانت عنها من أجل دراسته والمصادقة عليه في أقرب الآجال، قصد الانكباب على التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2018 “الذي سيشكل المنطلق الفعلي لتنزيل البرنامح الحكومي”.

وأكد بوسعيد حرص الحكومة على التجاوب مع التعديلات المقدمة من قبل المستشارين، مشيرا إلى قبول 60 تعديلا من أصل 154 تم التقدم بها مع عدم اللجوء نهائيا إلى الفصل 77.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.