على غرار كل ليلة منذ أسبوع في الحسيمة بشمال المغرب، تواصلت التجمعات من أجل المطالبة بالإفراج عن قائد “الحراك” الشعبي ناصر الزفزافي.
وتجمع المتظاهرون بحلول ليل الخميس في حي سيدي عابد القريب من وسط المدينة. وطالب المتظاهرون الذين قارب عددهم ألفي شخص، مجددا “بالإفراج عن المعتقلين” رافعين في مقدم الحشد لافتة عليها صورة الزفزافي.
وجرت التظاهرة دون حوادث وانتهت قبيل منتصف الليل.
واشتبكت الشرطة المغربية مع متظاهرين في مدينة أمزورن بشمال البلاد يوم أمس الجمعة، حيث رشق متظاهرون الشرطة بالحجارة والقمامة، بينما ردت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين باستخدام مدافع المياه.
إضراب عام في الحسيمة وأمزورون وبني عياش
وأغلقت أغلبية المتاجر أبوابها الجمعة في الحسيمة في اليوم الثاني لإضراب عام تخللته دعوة لمقاطعة خطب الجمعة الرسمية لم تشهد استجابة واسعة.
وبدت الأغلبية الكبرى من متاجر وسط المدينة مغلقة بعيد الظهر باستثناء بضع صيدليات ومتجر المدينة الكبير حيث توافد الكثير من السكان للتسوق قبل الإفطار في شهر رمضان.
وتخللت الدعوة إلى الإضراب الخميس نداء لمقاطعة المساجد وأداء الصلاة في الشارع احتجاجا على خطب الجمعة الرسمية، لكنه لم يلق تجاوبا بارزا. ولم يلحظ تغير يذكر في ارتياد مساجد المدينة التي شهدت حضورا كثيفا في أول يوم جمعة في شهر رمضان. لكن في مدينة إمزورن المجاورة أدى السكان الصلاة في الشارع أمام المسجد بحسب تسجيلات فيديو تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي.
وكانت غالبية المتاجر في وسط المدينة التزمت بإضراب عام من أجل المطالبة بإطلاق سراح ناشطي “الحراك”. وتم الالتزام بالإضراب أيضا في مدينتي أمزورن وبني بوعياش، بحسب ما قال أحد السكان. كما نظمت تظاهرة كبيرة في أمزورن وضواحيها بحسب صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوقف الزفزافي الذي يقود الاحتجاج الشعبي في منطقة الريف منذ تشرين الأول/اكتوبر 2016، صباح الاثنين الماضي بتهمة “المساس بسلامة الدولة الداخلية”.
ومنذ صدور مذكرة التوقيف بحقه الجمعة شهدت مدينة الحسيمة التي يقطنها 65 ألف نسمة، حالة من الغليان. وسجلت صدامات ليلية بين متظاهرين وقوات الأمن في نهاية الأسبوع الماضي. وتجمع ثلاثة آلاف شخص مساء الاثنين بلا حوادث.
اعتقال 40 شخصا
وبحسب آخر حصيلة رسمية، اعتقلت الشرطة منذ الجمعة الأول أربعين شخصا مستهدفة أساسا قادة “الحراك” الاحتجاجي. وتمت إحالة 25 آخرين إلى النيابة.
وبدأت جلسات محاكمتهم الثلاثاء وتم تأجيلها إلى 6 حزيران/يونيو بطلب من محامي المتهمين الذين أبدوا قلقهم إزاء “سوء المعاملة” أثناء التوقيف. وأفرج عن سبعة من الموقوفين في انتظار المحاكمة. كما أفرج عن سبعة آخرين بدون توجيه أي اتهام لهم.
الناس-وكالات