Take a fresh look at your lifestyle.

حذرت من نوايا المغرب.. خطاب 20 غشت يصيب البوليساريو بالسعار

0

كما كان منتظرا لم تنتظر قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية كثيرا لترد على خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 67 لثورة الملك والشعب التي يحتفل بها المغرب يوم 20 غشت، وهو الخطاب الذي خصصه الملك بالكامل للعودة القوية والتاريخية إلى الاتحاد الإفريقي وما قد تشكله العودة من خدمة لصالح القضية الوطنية الأولى (الصحراء)، ما جعل قيادة البوليساريو تستشيط غضبا على اعتبار أن الخطاب كشف “النوايا الحقيقية وراء ما يسميه التوجه نحو إفريقيا والانضمام إلى منظمتها القارية، والمتمثلة في السعي إلى فرض سياسة استعمارية توسعية عدوانية ظالمة”.

وأكدت ما تسمى “الحكومة الصحراوية”، في بيان نشرته وكالتها الرسمية، “أن هناك تناقضا صارخا بين ادعاء ملك المغرب الالتزام بمصالح إفريقيا وشعوبها وقيمها ومبادئها، وبين ممارسة احتلال عسكري لا شرعي لأجزاء من تراب دولة إفريقية هي الجمهورية الصحراوية، وبالتالي الانتهاك الصارخ لركائز أساسية في القانون التأسيسي للاتحاد وفي مقدمتها الحدود الموروثة غداة الاستقلال”.

واعتبر الانفصاليون في بيان حكومتهم المزعومة  أن الملك محمد السادس لم يستطع في خطابه “إلا أن يكشف عن النوايا الحقيقية وراء ما يسميه التوجه نحو إفريقيا والانضمام إلى منظمتها القارية، والمتمثلة في السعي إلى فرض سياسة استعمارية توسعية عدوانية ظالمة، متناقضة كامل التناقض مع مقتضيات الشرعية الدولية ومع تاريخ القارة وكفاحها وأسس وأهداف منظمتها القارية”.

وطالب البوليساريو الاتحاد الإفريقي باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوضع حد لمحاولات المملكة المغربية التلاعب بقانونه التأسيسي، وممارسة الضغوط والعقوبات اللازمة لفرض التزام المملكة بمبادئه ومقتضياته، وبالتالي الانسحاب الفوري من الأجزاء التي تحتلها من “الجمهورية الصحراوية” العضو المؤسس للاتحاد. كما طالب الأمم المتحدة بالتحرك لإنهاء ما سماه الانفصاليون في بيانهم “الانتهاكات المغربية الجسيمة لحقوق الإنسان ووقف نهبها للثروات الطبيعية الصحراوية ورفع حصارها المفروض على الأراضي الصحراوية المحتلة”، والتعجيل بإطلاق سراح معتقلي أكديم إزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية”.

ومن جانبه أكد رئيس ما يسمى المجلس الوطني الصحراوي (برلمان)، المدعو خطري أدوه، وفق ما نقله إعلام الجبهة الانفصالية، أن “خطاب ملك المغرب يكشف النوايا المغربية المبيتة وإستراتيجية المغرب تجاه إفريقيا في تعطيل رؤية الإتحاد الإفريقي في إيجاد حل للقضية الصحراوية”، متهما المغرب بالسعي إلى  شق الصف الإفريقي، كما قال.

 

وكان العاهل المغربي اعتبر في الخطاب الذي وجهه يوم 20 غشت أن توجّه المغرب إلى إفريقيا “لن يغير من مواقفنا ولن يكون على حساب الأسبقيات الوطنية، بل سيشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وسيساهم في تعزيز العلاقات مع العمق الإفريقي”، مؤكدا أن ذلك التوجه كان له أثر إيجابي ومباشر على قضية وحدتنا الترابية، سواء في مواقف الدول، أو في قرارات الاتحاد الإفريقي، وهو ما عزز الدينامية التي يعرفها هذا الملف، على مستوى الأمم المتحدة، يقول الملك.

كم أشار إلى أنه إذا كانت سنة 2016 سنة الحزم والصرامة وربط القول بالفعل، في التعامل مع المناورات التي كانت تستهدف النيل من حقوقنا، فإن 2017 هي سنة الوضوح والرجوع إلى مبادئ ومرجعيات تسوية هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، مضيفا قوله إن هذا النهج الحازم والواضح مكّن مِن وضع مسار التسوية الأممي على الطريق الصحيح، ومن الوقوف أمام المناورات التي تحاول الانحراف به إلى المجهول، وهو ما أكده تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن لأبريل الماضي، سواء في ما يخص الالتزام بمرجعيات التسوية، وتثمين مبادرة الحكم الذاتي، كإطار للتفاوض، أو في تحديد المسؤوليات القانونية والسياسية للطرف الحقيقي في هذا النزاع الإقليمي.

وعاد الملك في نفس الخطاب للتذكير بالمناورات والتحرشات التي قامت بها عناصر البوليساريو في وقت سابق من هذه السنة بمنطقة “الكركرات” الحدودية، معتبرا أن تدبير أزمة “الكركرات” بطريقة استباقية، هادئة وحازمة، مكن من إفشال محاولات تغيير الوضع بصحرائنا ومن دفن وهم “الأراضي المحررة”، التي يروج لها أعداء المغرب.

ونوه إلى تواصل الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، سواء من خلال تزايد عدد الدول التي سحبت الاعتراف بكيان وهمي أو عبر التسوية القانونية للشراكة الاقتصادية التي تربط المغرب بالعديد من القوى الكبرى.
إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.