Take a fresh look at your lifestyle.

البوليساريو تستنفر انفصاليي الداخل..حثّوهم على تأجيج الأوضاع بالجامعات والصحراء

0

يبدو أن قيادة البوليساريو ما تزال تراهن بشكل كبير على القلاقل التي يحدثها من يسمون بـ”انفصاليي الداخل”، الذين ينشطون بالأقاليم الجنوبية للمملكة، سواء عبر تنظيم مظاهرات استفزازية للسلطات خاصة بالموازاة مع أعياد وطنية أو زيارة وفود دولية للصحراء، أو عبر الاحتجاجات بداخل الحرم الجامعي بعدد من المدن المغربية.

وكشف المدعو البشير الإسماعيلي وهو أحد انفصاليي الداخل الذي شارك إلى جانب آخرين ينحدرون من الأقاليم الصحراوية، فيما يسمى “الجامعة الصيفية” التي اختتمت أشغالها بمدينة بومرداس الجزائرية أول أمس الاثنين، (كشف) عن ما سماه “عديد أوجه  نضال الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية، والتي تمكنوا بفضلها من فرض وجودهم كمدافعين عن  حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، وفق ما نقل الإعلام الرسمي لجبهة البوليساريو.

ومعروف أن السلطات المغربية لا تجد أدنى حرج في السماح لمن يُسمون انفصاليي الداخل بالسفر إلى الجزائر والتقاء قيادات البوليساريو في مخيمات تندوف، ثم العودة على مدنهم بالصحراء المغربية، مع العلم أن الأجهزة الأمنية ترصد كل تحركاتهم وتعرف أن أهدافهم والغاية من مشاركتهم سنويا في الجامعة الصيفية التي يُشرف عليها ضباط مخابرات وعسكريون جزائريون هي إحداث احتجاجات بالمناطق الصحراوية والجامعات لاستفزاز السلطات وتصوير ذلك وترويجه على مواقع التواصل الاجتماعي لكسب المزيد من التعاطف لصالح الانفصال.

قيادة البوليساريو إلى جانب مسؤولين جزائريين خلال اختتام أشغال الجامعة الصيفية

والتقى يوم أمس الثلاثاء ما يسمى وزير الإعلام  في جبهة البوليساريو حمادة سلمى الداف بمقر الأرشيف الإعلامي  بـ”وفد الأرض المحتلة” والمقصود هم انفصاليو الداخل، المشارك في أشغال الجامعة الصيفية للأطر الشبابية والطلابية التي أطلق عليها هذه السنة جامعة الشهيد “الناجم محمد سالم عالي” المقامة بتِفاريتي داخل المنطقة المنزوعة السلاح والخاضعة لمراقبة بعثة الأمم المتحدة وتعتبرها البوليساريو “أراضي محررة”.

ورحب القيادي في الجبهة الانفصالية في بوفد انفصاليي الداخل “مثمنا المشاركة التي ميزت الطبعة وواصفا إياها بالعامل المحوري في إطار دعم برنامج الشباب والطلبة وكذا المساهمة النوعية في تأجيج انتفاضة الاستقلال”، وهو ما يعكس مراهنة قيادة البوليساريو على هؤلاء الانفصاليين من أجل استفزاز السلطات المغربية أكثر وتأجيج محاولات التحرش بالسلطات والمسؤولين، واعتبر خلال لقائه بالوفد أن عبقرية وحنكة الثورة الصحراوية تعود بالدرجة الأولى إلى الشباب ودوره الأساسي في بناء ما سماها “الدولة الصحراوية”.

من جهته، فإن ما يسمى الأمين العام لوزارة الإعلام عمر بولسان أكد هو الآخر على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية خاصة في المواقع الجامعية وعلى امتدادات تواجد الطلبة الصحراويين.

في ذات السياق قدم عدد مِمن يسمون أنفسهم “مناضلي حقوق الإنسان” والذي كانوا من ضمن الوفد القادم من الأراضي الصحراوية المغربية، بولاية بومرداس الجزائرية، شهادات حول ما سموه “القمع الذي يتعرض له الشعب الصحراوي الأعزل بنسائه وأطفاله في المناطق المحتلة من طرف النظام المغربي”.

وتحدث المسمى “إبراهيم دحان” أحد انفصاليي الداخل الذي يقدم نفسه بأنه ناشط حقوقي، خلال أشغال الجامعة الصيفية ما سماها حالات الاختطاف والفقدان التي يعيشها الشعب الصحراوي، وظروف الاعتقال في السجون المغربية التي تتم دون محاكمات وبعضها تتم بمحاكمات صورية، كما قال.


وبدورها تحدثت المدعوة “عيشة ببيت” (الصورة) أحد أعضاء الوفد عن ما وصفته “قمع الشباب الصحراوي” ووضع الطالب الصحراوي ومنع السلطات المغربية لممارسة حقوقه من مواصلة دراسات عليا”خوفا – كما قالت –  من نشر أفكار المقاومة وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير داخل الوسط الجامعي”.

ويأتي هذا الاستنفار لدى قادة الجبهة الانفصالية والتحريض لانفصاليي الداخل كرد فعل للمكاسب التي حققها المغرب بخصوص القضية لاسيما العودة المظفرة للاتحاد الإفريقي مطلع السنة الجارية، وكذا بالموازاة مع ما تضمنه خطاب الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى “ثورة الملك والشعب”، الذي ذكر فيه بالمكاسب التي ستُجنيها عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي. وقال في هذا الصدد إن العودة كان لها “أثر إيجابي ومباشر على قضية وحدتنا الترابية سواء في مواقف الدول أو في قرارات الاتحاد الإفريقي، وهو ما عزز الدينامية التي يعرفها هذا الملف على مستوى الأمم المتحدة”.

وأكد العاهل المغربي في ذات الخطاب أنه إذا كانت 2016 سنة الحزم والصرامة، وربط القول بالفعل، في التعامل مع المناورات التي كانت تستهدف النيل من حقوقنا، فإن 2017 هي سنة الوضوح والرجوع إلى مبادئ ومرجعيات تسوية هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، مشيرا إلى أن  تدبير أزمة “الكركرات”، بطريقة استباقية، هادئة وحازمة، مكّن من إفشال محاولات تغيير الوضع بصحرائنا، ومن دفن وهم “الأراضي المحررة”، التي يروج لها أعداء المغرب، يقول الملك محمد السادس.

إدريس بادا

تعليق الصورة الرئيسية: وفد انفصاليي الداخل اثناء استقبالهم من طرف قيادي بوليساريو

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.